أجبرت على الزواج ولا أستطيع تقبل زوجي.. ماذا أفعل؟
روت سيدة مشكلتها مع زوجها، عبر حساباها على مواقع التواصل الاجتماعي وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها الزوجية.
وقالت السيدة في شكواها:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أجبرت على الزواج ولا أستطيع تقبل زوجي، أنا بنت في بداية سنة العشرين، أهلي زوجوني لشخص عمره 32 سنة على أواخر عمري الـ19، الزواج ما تقبلته وكنت رافضة، وكلمت أمي وكل شيء، وقلت لها إني رافضة الزواج ده، قالت: "طيب، دامك رافضة ما بنزوجك"، بس مسكوني أخواتي في غرفة، وكانوا يحكوا لي: "حرام، ووافقي، والرجال واضح إنه بده ياك"، وما بعرف شو، وبسبب اللعب براسي وافقت.
بس كانت نظراته مجرد شهوة لا أكثر، وأنا ما حاسة بقبول تجاهه، ومو مرتاحة معه نهائيًا، ولو أهلي عرفوا رح أنضرب وأتعذب منهم، ياريت حد يقول لي حل، لأني نفسيتي تعبت، وكنت رح أقتل نفسي عمدًا بس عشان أخلص من الزيجة دي، ياريت تساعدوني، خواتي وإخواني، أنا بحاجة لكم.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
مش مرتاحه معاه عندك حق كلامه طول الوقت جنسى تفكيره طول الوقت جنس نظراته كلها جنس لا اعجاب ولا تقدير ولا اهتمام بروح وعقل الزوجه الانسانه اللى عايشه معاه ......هم كالانعام بل هم اضل سبيلا .......اى كان اللى هيصدر من اهلك بسبب طلاقك ارحم من زوج حيوان مش بتحترميه .....ولا تنتحرى ولا تزعلى نفسك اصلا.
مشكلتك ليست فقط انك لا تتقبلين زوجك بل انك دخلت الزواج تحت ضغط وتخافين من اهلك ووصل بك الامر الى التفكير في قتل نفسك، لذلك لا تحاولي حل الموضوع وحدك، ابحثي عن شخص بالغ تثقين به ويمكنه حمايتك وتواصلي مع مختص نفسي وجهة قانونية موثوقة لمعرفة خياراتك، واذا كنت تخافين من ايذاء نفسك الان ابتعدي عن اي وسيلة مؤذية ولا تبقي وحدك.
لا تكملي في زواج يجعلك تفكرين في الانتحار لمجرد ارضاء اهلك، انت كنت رافضة من البداية وما حدث بعد ذلك كان نتيجة ضغط من اسرتك، حاولي الوصول لشخص تثقين به يساعدك في معرفة حقوقك وخياراتك ولا تواجهي اهلك وحدك اذا كنت تخافين من تعرضك للضرب، واهم شيء اذا كانت فكرة الانتحار ما زالت موجودة لا تبقي وحدك واطلبي مساعدة فورية.
أهم شيء في كلامك الآن ليس أنك لا تحبين زوجك، وإنما أنك وصلت إلى درجة فكرت فيها بقتل نفسك للخروج من هذا الزواج. لذلك لا أريدك أن تتعاملي مع الأمر باعتباره مجرد مشكلة زوجية يجب أن تتحمليها أو تقنعي نفسك بالقبول. حياتك أهم من الزواج، وأي قرار بشأن العلاقة يمكن أخذه لاحقا، أما إذا تعرضت حياتك للخطر فلا تنتظري.إذا كانت فكرة إيذاء نفسك ما زالت موجودة الآن، أو تخافين أن تفعلي شيئا بنفسك، فلا تبقي وحدك. ابتعدي عن أي دواء أو أداة يمكن أن تؤذيك، واذهبي إلى مكان يوجد فيه شخص بالغ تثقين به، وقولي له بوضوح: «أنا خائفة أن أؤذي نفسي وأحتاج أن تبقى معي». وإذا لم تجدي شخصا آمنا، توجهي إلى أقرب قسم طوارئ أو اتصلي برقم الطوارئ في البلد الذي تعيشين فيه. لا تجعلي خوفك من أهلك يمنعك من طلب النجدة؛ الضرب أو التهديد ليسا شيئا يجب أن تتحمليه حتى تحافظي على زواج مفروض عليك.وبالنسبة للزواج نفسه، لا تلومي نفسك لأنك قلت «نعم» بعد أن حاصرتك أخواتك بالكلام والضغط. الموافقة التي تأتي تحت الخوف والضغط ليست شيئا بسيطا يمكن تجاهله، لكن صحة عقد الزواج وآثاره القانونية والشرعية تختلف بحسب البلد وتفاصيل ما حدث، لذلك لا أريد أن أفتيك من بعيد بأن الزواج باطل أو صحيح. ما تحتاجينه هو شخص موثوق خارج دائرة أهلك يستطيع مساعدتك بسرية: جهة حماية من العنف الأسري، محامية أو جهة قانونية موثوقة، أو امرأة كبيرة تثقين بها ويمكنها الوقوف بجانبك دون أن تعيدك إلى الضغط نفسه.وأيضا لا تحاولي الآن إجبار نفسك على حب زوجك أو ممارسة الحياة الزوجية وكأن المشكلة مجرد أنك تحتاجين وقتا للتعود. أنت تقولين إنك كنت رافضة قبل الزواج، وإنك وافقت بعد ضغط شديد، وإنك تخافين من أهلك إلى درجة توقع الضرب والعذاب. هذه ظروف تجعل الأولوية أن تستعيدي قدرتك على الاختيار بأمان، لا أن تتعلمي كيف تتحملين.إذا كان زوجك لا يهددك ولا يؤذيك، وكان يمكن الحديث معه بأمان، فمن حقك أن تخبريه بأنك دخلت الزواج وأنت غير مقتنعة وتحتاجين إلى التوقف وإعادة التفكير. أما إذا كنت تخافين منه أيضا، فلا تواجهيه وحدك ولا تخبريه بخطة للخروج قبل أن يكون لديك مكان آمن وشخص يعرف ما يحدث.ولا تتخذي قرارا مثل الحمل أو الإنجاب الآن أملا في أن تتغير مشاعرك؛ وجود طفل لن يجعل الزواج القسري أسهل، وسيجعل الخروج من علاقة مؤذية أكثر تعقيدا.أنت لست مطالبة بأن تدفعي حياتك ثمنا لإرضاء والديك أو إخوتك. وفي الوقت نفسه، لا أريد أن يكون الحل الذي تبحثين عنه هو الموت. هناك فرق كبير بين أن تشعري بأنك محاصرة الآن وبين أن تكون كل الطرق مغلقة أمامك. يمكن إنهاء زواج، أو طلب فسخ أو طلاق، أو الانفصال، ويمكن طلب الحماية من أهل يؤذونك، لكن هذه الخطوات تحتاج إلى ترتيب وأمان ومساندة. أما إيذاء نفسك فيغلق كل الأبواب.الخطوة التي أريدك أن تقومي بها اليوم تحديدا هي أن تختاري شخصا واحدا آمنا خارج دائرة الضغط وتخبريه بالحقيقة كاملة: أنك لم تكوني راغبة في الزواج، وأنك وافقت تحت ضغط، وأنك تخافين من أهلك، وأنك وصلت إلى التفكير في الانتحار. لا تخففي كلامك ولا تقولي «كنت متضايقة فقط». هذه المعلومة بالذات يجب أن يعرفها شخص يستطيع حمايتك ومساعدتك على الوصول إلى حل حقيقي.