عقوبات بنك مصر أم عقوبات لمصر!!!
صدر قرار أمريكى أمس بتقييد الحسابات الدولارية لفرع بنك مصر بالإمارات و سبب العقوبة المعلن هو اتهام وزارة الخزانة الأميركية فرع البنك بتمرير معاملات مالية بقيمة 1.8مليار دولار لصالح شبكات إيرانية خاضعة للعقوبات فاقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية( FinCEN) قاعدة لمنع البنك من الوصول إلى خدمات المراسلة المصرفية والدولار لدى المؤسسات المالية الإسلامية و لكن ما مدى قانونية هذا الإجراء الأمريكى !!!
فى القانون الدولى لا يوجد قرارات أحادية الجانب تتخذها دولة ضد دولة بل يجب أن يكون القرار صادر من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة و لكن للأسف نظرا للسيادة المالية الأمريكية للدولار و الهيمنة على النظام المالى العالمى يحق لواشنطن معاقبة أى كيان أجنبي يتعامل بالدولار أو يمر عبر مراسلين ماليين أمريكيين إذا خالف قوانين العقوبات الثانوية التى تخضع التعليق و التشاور خلال ثلاثين يوم قبل اعتمادها نهائيا
التاثير بالكامل يقع على فرع (بنك مصر -فرع الامارات) و منعه من إجراء أى تعاملات بالدولار مما يجبره على تحويل معاملاته لعملات أخرى أو تجميد الأنشطة المرتبطة بالتجارة الخارجية
فقد أعلن البنك المركزى أنه سيتم التشاور عبر وزارة الخارجية المصرية مع الجانب الأمريكى للتشاور و منع تفعيل هذا القرار
فالسبب المعلن هو تقييد النشاط الإيرانى بنك مصر،!!!
فهناك اسباب خفية لهذا القرار أولها ارسال "رسالة تحذيرية"للمنطقة قبل تطبيق نظام السويفت الجديد( iso20022)و خاصة مصر و دول الخليج
ثانيا : محاصرة السيولة الدولارية الخفية و ضبط حركة النقد بين مصر و الإمارات و تسعى كذلك للضغط على دبى لتسربع خططها فى تفكيك (اقتصاد الظل )سواء من روسيا أو إيران و كذلك إجبار المنظومة المصرفية المصرية على ضبط أى تسرب للدولار خارج القنوات الرسمية
ثالثا: الضغط لمنع تكتل بريكس (BRICS ) و التقارب الاقتصادى الروسى -الصينى
رابعا: رفع العصا الأمريكية لضرب أى تقارب سياسى اقتصادى صينى والضغط على الملفات المرتبطة بغزة و لبنان فاستخدام العصا الأمريكية لضمان بقاء مصر و الإمارات فى يد القبضة الأمريكية
فى وسط التعقيدات و الهيمنة الأمريكية هل تستطيع الخارجية المصرية حل هذه الازمة المؤقتة مع الجانب الأمريكى فهذا حل وقتى فنحن نتعامل مع نطام صهيو أمريكى يقبض على الاقتصاد العالمى و يطوعه للابتزاز السياسي فالحل الوحيد و الدائم هو تفعيل دول بريكس للاتفاقية و تفعيل ما جاء بها من بنود و عدم الاعتماد على الدولار الأمريكي فقط فى التعاملات الاقتصادية و تنويع التحالفات الدولية، وتعزيز الاعتماد الذاتى على الإنتاج و التصدير ، ورفض المقايضة على الثوابت الوطنية والأمن القومي.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد: 11} (صدق الله العظيم)