الفنون القتالية و التسلق رياضات غير تقليدية غيرت بها الفتيات بوسترات الجيم
تشهد الساحة الرياضية النسائية تحولاً لافتاً في السنوات الأخيرة ، حيث لم تعد خيارات الفتيات محصورة في الأنشطة التقليدية مثل الجري أو تمارين الأيروبكس الخفيفة داخل الصالات الرياضية.
بل اتجهت أعداد متزايدة من الفتيات والنساء إلى تجربة رياضات دفاعية وقدمت أشكالاً غير مألوفة كالألعاب القتالية (مثل البوكسينج والجوجيتسو) وتسلق الجبال والجدران الصخرية، بحثاً عن أهداف تتجاوز مجرد خسارة الوزن إلى بناء الثقة بالذات، وتفريغ طاقات التوتر، والتعافي النفسي.
أسباب تحول الفتيات نحو الرياضات القتالية والمغامرة:
تعكس هذه التوجهات الجديدة رغبة الفتاة المعاصرة في اكتشاف طاقاتها البدنية والنفسية المخبأة ، فالرياضات القتالية تمنح الفتاة شعوراً حقيقياً بالأمان والقوة والقدرة على الدفاع عن النفس، بينما تعزز رياضات المهارة والتسلق من قدرتها على التركيز والتغلب على الخوف والمخاطرة المحسوبة. هذه التجربة تمنح المشاركات إحساساً إيجابياً بعيداً عن تقييم الجسد بناءً على شكله الظاهري فقط، ليركز الاهتمام على الأداء والقوة والإنتاجية.
تؤكد الدكتورة رانيا عبد القادر، استشاري الطب الرياضي والعلاج الطبيعي، أن انخراط الفتيات في هذا النوع من الرياضات يحقق فوائد صحية وتأهيلية مذهلة منها :
تفريغ التوتر والإجهاد النفسي:
تساعد الرياضات القتالية كالملاكمة على إخراج الطاقات السلبية وتفريغ الضغوط اليومية في بيئة آمنة ومنظمة، مما يقلل بشكل ملحوظ من مستويات التوتر والقلق.
تقوية العظام والمفاصل:
تعتمد رياضة تسلق الجبال والألعاب القتالية على تشغيل كافة مجموعات العضلات الكبيرة والصغيرة، مما يرفع من كثافة العظام، ويزيد من مرونة المفاصل، ويحميهن من هشاشة العظام في المراحل العمرية المتقدمة.
تعزيز الصلابة الذهنية:
تتطلب هذه الرياضات اتخاذ قرارات سريعة وتجاوز العقبات الذهنية، مما ينعكس إيجابياً على شخصية الفتاة في مواجهة تحديات العمل والحياة بمرونة وشجاعة.
تؤكد تجارب العديد من الفتيات اللاتي خضن هذه الرياضات أن التحول لم يكن بدَنياً فحسب، بل تمثل في إعادة اكتشاف الذات والتخلص من الأفكار النمطية المعرقلة. فلم يعد الجيم مجرد مكان للسعي خلف أرقام الميزان، بل أصبح مساحة مفتوحة لتحدي الذات وبناء علاقات اجتماعي قائمة على التشجيع وتبادل الخبرات.
يبرهن إقبال الفتيات على الرياضات غير التقليدية على أن القوة والرقة يمكن أن يجتمعا في صورة واحدة تعبر عن المرأة المعاصرة فإن تجربة رياضات جديدة تفتح آفاقاً واسعة للنمو الشخصي وتثبت أن عافية الجسد والروح تتشكل بالحركة والتحدي والشجاعة.