صداقات الجامعة الأولى.. كيف تبنين دائرة صحية دون فقدان هويتكِ؟
تُمثل الأيام الأولى في الجامعة تجربة مثيرة ومربكة للطالبة ، حيث تنتقل من محيط المدرسة المحدود إلى عالم مفتوح مليء بالنظريات والشخصيات والثقافات المختلفة. وفي رحلة البحث عن الأمان والانتماء، تسعى الفتاة لبناء صداقات جديدة بسرعة، وقد تجد نفسها منساقة خلف ضغوط المجموعات الطلابية لتغيير أسلوب ملابسها، أو طريقة كلامها، أو حتى التخلي عن بعض قيمها الشخصية لمجرد القبول والاندماج داخل "الشلة".
مخاطر التنازل عن الهوية الشخصية:
تُظهر دراسات علم النفس الاجتماعي للشباب أن الرغبة الشديدة في التكيف السريع قد تدفع الفتاة إلى الدخول في صداقات غير صحية قائمة على المشروطية والسيطرة.
هذا التنازل المتكرر يفقد الفتاة استقلاليتها وثقتها بنفسها، ويجعلها دائمة القلق من التعرض للرفض أو الاستبعاد إذا ما عبرت عن رأيها الحقيقي.
الصداقة الحقيقية هي التي تمنحكِ المساحة لتبقي نفسكِ دون تصنع، وتشجعكِ على التفوق والنمو المهني والشخصي، وتدعمكِ في أوقات الشدة دون ممارسة ضغوط أو ابتزاز عاطفي.
إرشادات للفتاة لبناء علاقات جامعية متزنة:
لتشكيل بيئة اجتماعية مشجعة وحماية الهوية الذاتية، يُوصى بالآتي:
التريث في خيارات الصداقة:
عدم الاستعجال في منح الثقة المطلقة في الأسابيع الأولى، وملاحظة سلوكيات وأخلاقيات الزميلات في المواقف المختلفة لتحديد من ممن حولك يشبهك و يمكن الوثوق به و اتخاذه صديقاً .
الاعتزاز بالقيم الشخصية:
التمسك بمبادئكِ وأسلوب حياتكِ بثقة وهدوء، وإدراك أن الصديق الحقيقي هو من يحترم اختلافاتكِ و لا يجرك إلى العادات السيئة التي تخالف مبادئك .
تنويع الدوائر الاجتماعية:
عدم الانغلاق داخل مجموعة واحدة، والتفاعل مع زميلات الدراسة في الأنشطة الثقافية والتطوعية لتوسيع الآفاق و فتح مجالات للحوار مع زملاء الدراسة و بناء اهتمامات مشتركة .
صداقات الجامعة قد تستمر معكِ طوال العمر ، فاختاري من يشبه روحكِ ويأخذ بيدكِ نحو النجاح والتميز دون أن تفقدي نفسكِ في الطريق فالمرء دائما على دين خليله كما قال لنا رسولنا الكريم و أوصانا على اختيار اصدقائنا بعناية .
