الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

دار الأفتاء تحسم موقف الشرع من العنف الأسري وحماية كرامة الإنسان

العنف الأسري
العنف الأسري

تُولِي دار الإفتاء المصرية اهتماماً كبيراً بقضايا الأسرة باعتبارها النواة الأساسية لبناء مجتمع سليم ومستقر. 

وفي السنوات الأخيرة، برزت قضية العنف الأسري بأشكاله المختلفة سواء البدني أو النفسي أو اللفظي لتكون في صدارة القضايا التي تتطلب حسماً شرعياً يرفع اللبس ويمنع استغلال بعض المفاهيم الخاطئة للتعسف داخل المحيط الأسري.

أكدت دار الإفتاء المصرية أن العنف الأسري بجميع صوره وأشكاله محرم شرعاً، وأن الإسلام جاء ليرسي قواعد المودة الرحمة والمعاملة بالمعروف بين الزوجين وداخل الأسرة الواحدة. وأوضحت الدار أن الاعتداء على الزوجة أو الأطفال بالضرب أو الترهيب ينافي المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية التي جاءت لحفظ النفس والكرامة الإنسانية، ولا يمكن للولايات الأسرية أن تكون مسوغاً للإضرار بأي فرد من أفراد الأسرة.

وفي هذا السياق، شدد فضيلة الدكتور شوقي علّام، مفتي الجمهورية السابق، في تصريحات وفتاوى متعددة، على أن "العلاقة الزوجية في الإسلام مبنية على السكن والمودة والرحمة، وأن الضرب ليس وسيلة للإصلاح أو التعامل بين الزوجين، بل هو سلوك مرفوض يُفكك الأواصر الأسرية".

 وأكد فضيلته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب أحداً بيده قط، وكان القدوة الأسمى في التعامل الأسري، مشيراً إلى أن النصوص الشرعية التي يُستدل بها البعض لفعل العنف تُفهم في أطرها المقاصدية واللغوية الدقيقة وليس كترخيص للاعتداء.

ومن جانبه، أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استغلال القوة الجسدية أو السلطة الأسرية في إهانة المرأة أو الطفل يُعد من الإثم المبين، مشيراً إلى أن الدار تتلقى آلاف الاستفسارات سنوياً وتؤكد فيها دوماً أن الضرر يزال، وأن للزوجة المتضررة من العنف كافة الحقوق الشرعية والقانونية لدفع هذا الضرر. كما لفت إلى أن التربية بالضرب والترهيب تنشئ أجيالاً تعاني من أزمات نفسية، وهو ما يرفضه الفقه الإسلامي المنضبط.

إن الخطاب الإفتائي الحديث يركز على رفع الوعي الأسري وتفنيد الشبهات التي تحاول إضفاء مشروعية على العنف، مع التأكيد على أن المودة والرحمة هما الأصل الحاكم للبيوت.

تم نسخ الرابط