«أسرع دليفري في مصر».. ضحى تخشى خسارة أجرها فتفاجأ بـ500 جنيه من العميل
«يارب العميل ما يكونش زعلان».. بهذه الكلمات ظهرت ضحى، فتاة تعمل في مجال توصيل الطلبات، في فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تشعر بالقلق بعدما تأخرت عن موعد تسليم أحد الطلبات، رغم أنها بذلت جهدًا كبيرًا للوصول إلى العميل في أسرع وقت ممكن.
وتحكي ضحى، التي تطلق على نفسها لقب «أسرع دليفري في مصر»، أنها تلقت طلبًا لتوصيل غرض مرتفع القيمة، وأن العميل وثق بها لتوصيله، لكنها واجهت صعوبة في الوصول إليه بعدما كان عليها استلام الطلب من منطقة ترسا بالهرم، ثم التوجه إلى مدينتها.
وتقول إنها اضطرت إلى استقلال نحو 6 مواصلات حتى تتمكن من الوصول بأسرع ما يمكن، خاصة أنها كانت متفقة مع العميل على أجر قدره 350 جنيهًا، وكانت في حاجة إلى المبلغ في ذلك اليوم.
لكن ما شغل بالها أكثر من التعب هو رد فعل العميل، إذ كانت تخشى أن يغضب بسبب التأخير أو يرفض دفع المبلغ المتفق عليه، خصوصًا أنها كانت تعتبر هذا الطلب فرصة مهمة بالنسبة لها.
«كنت خايفة يقول لي اتأخرتي»
في الفيديو الأول، ظهرت ضحى وهي تتحدث عن قلقها قبل تسليم الطلب، متمنية ألا يكون العميل غاضبًا منها، وألا يبحث عن مبرر لتقليل الأجر المتفق عليه.
وبعد ساعات من القلق، عادت ضحى إلى متابعيها بفيديو مختلف تمامًا؛ هذه المرة لم تكن خائفة أو متوترة، وإنما ظهرت وهي في حالة من السعادة والدهشة.
والسبب؟ العميل لم يغضب منها. بل فاجأها بمبلغ 500 جنيه، رغم أن الاتفاق بينهما كان على 350 جنيهًا فقط.

«قالي شكرًا تعبتك معايا»
تحكي ضحى أن العميل استقبلها بابتسامة، وقبل أن تبدأ في شرح سبب التأخير أو حتى تعتذر له، أعطاها 500 جنيه وقال لها: «شكرًا تعبتك معايا».
الموقف جعل ضحى تنتقل من حالة القلق والخجل إلى فرحة كبيرة، وظهرت في الفيديو وهي تمسك بالمبلغ وتعده أمام الكاميرا بحماس، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع ما حدث على الإطلاق.
وقالت إنها كانت تخشى أن تخسر جزءًا من المبلغ بسبب التأخير، لكنها فوجئت بعميل قدّر تعبها والجهد الذي بذلته للوصول إليه.
من الخوف إلى الفرحة.. فيديوهات ضحى تلمس قلوب المتابعين
حظيت قصة ضحى بتفاعل من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن الفيديوين قدما مشهدًا بسيطًا من حياة شخص يعمل لتوفير احتياجاته، ويعرف قيمة كل طلب وكل مبلغ يحصل عليه.
القصة لم تكن فقط عن 350 أو 500 جنيه، وإنما عن شعور شخص يخشى أن يضيع تعبه، ثم يجد أمامه شخصًا يقدّر مجهوده بدلًا من البحث عن خطأ يعاقبه عليه.
وتحولت ضحى من فتاة تنتظر رد فعل العميل بقلق إلى شابة تحتفل أمام الكاميرا بأجرها، في مشهد عفوي لخص فرحتها بالمبلغ وبالمعاملة الطيبة التي حصلت عليها.
وفي النهاية، ربما لا يحتاج العامل الذي يقضي يومه بين الطرق والمواصلات إلى أكثر من كلمة تقدير ومعاملة محترمة، لكن عندما تأتي هذه المعاملة في وقت يكون فيه الشخص خائفًا من ضياع رزقه، فإن أثرها قد يكون أكبر بكثير مما يتخيله صاحبها.
