العلاج بحثًا عن المشاهدات.. ضوابط مقترحة لمواجهة «أطباء السوشيال ميديا»
أعاد الجدل حول المحتوى الطبي على مواقع التواصل والبرامج التلفزيونية طرح سؤال المسؤولية عن النصائح التي تُقدَّم للجمهور، وسط شكاوى من معلومات مضللة وخلط بين صفة الطبيب وألقاب مثل «خبير تغذية» و«لايف كوتش».
وفي محاولة لتنظيم هذا المجال، قدمت نقابة الأطباء مدونة للسلوك الإعلامي الطبي إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تتضمن ضوابط للظهور الإعلامي وحماية المرضى ومواجهة الترويج لمعلومات غير موثوقة. وبحسب التقرير، لا تزال المقترحات قيد الدراسة قبل إقرارها رسميًا.

تعريف واضح بالتخصص وحماية لخصوصية المرضى
تتضمن الضوابط المقترحة إلزام الطبيب بالتعريف بنفسه وتخصصه بدقة، ومنع استغلال ظهوره الإعلامي للترويج لنجاحات غير مؤكدة أو أدوية وعلاجات لم تخضع للاختبارات الرسمية.
كما تستهدف مواجهة الإيحاء للجمهور بأن المتحدث طبيب معتمد رغم عدم تخرجه في كلية الطب أو قيده بنقابة الأطباء، مع التأكيد على حماية بيانات المرضى واحترام خصوصيتهم.
وتشمل المدونة أيضًا حظر توظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في تضليل المشاهدين أو الترويج لمعلومات خادعة.
وفي تصريحات صحفية، طالب الدكتور صلاح سلام، نقيب أطباء شمال سيناء سابقًا، بالتطبيق الصارم لهذه القواعد، معتبرًا أن انتحال صفة الطبيب، بصورة مباشرة أو عبر ألقاب توحي بذلك، من أسباب الفوضى في المحتوى الطبي.

حين تتحول التوعية إلى إعلان للعيادات
ويمتد النقاش إلى طبيعة استضافة الأطباء في البرامج، مع شكاوى من تحول بعض الفقرات إلى مساحات دعائية للعيادات بدلًا من تقديم توعية صحية للجمهور.
وفي هذا السياق، طالب خبراء إعلام بمنع عرض عناوين العيادات وأرقام هواتفها على الشاشة أثناء الفقرات التوعوية، للحفاظ على غرضها ومنع الخلط بينها وبين الإعلان التجاري.
وأكد الدكتور محمد فتحي يونس، أستاذ الإعلام بجامعة المنصورة، في تصريحات صحفية، حاجة الإعلام المصري إلى تطبيق مدونات السلوك المهني التي تربط الأداء الاحترافي بالالتزام الأخلاقي.
وتضع هذه المطالب مصداقية المحتوى الطبي في صدارة النقاش، خاصة حين تُستخدم الإثارة لجذب المشاهدات على حساب دقة المعلومات التي قد تؤثر في قرارات الجمهور الصحية.
