رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

«كنت بحلم أنجح عشان ابني».. صاحبة مطعم تنهار وتعلن موعد إغلاق مشروعها

السيدة سلمى صاحبة
السيدة سلمى صاحبة مطعم

بدموع غلبتها وهي تتحدث عن حلم حاولت إنقاذه، أعلنت السيدة سلمى، صاحبة أحد مشروعات المطاعم، اعتزامها إغلاق مشروعها بنهاية أكتوبر الجاري، بعد تعثره بسبب ضعف الإقبال، في نهاية مؤلمة لتجربة بدأت بأمل تحقيق الاستقلال المادي وتوفير حياة أفضل لها ولابنها.

وظهرت سلمى في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، وهي تتحدث بحرقة عن الصعوبات التي واجهتها منذ افتتاح المطعم، مؤكدة أنها بذلت ما في وسعها لإنجاح المشروع، وحرصت على تقديم الطعام بأمانة، لكنها لم تتمكن من جذب العدد الكافي من الزبائن للاستمرار.

وقالت صاحبة المشروع إنها تشعر بالإحباط بعدما لم تجد الإقبال الذي كانت تأمله، مضيفة: «ده هيبقى آخر شهر ليا.. أنا للأسف فشلت، كنت بتقي ربنا في الأكل والمكان وعملت كل اللي عليا، لكن محدش شاف ظروفي والحياة اللي أنا عايشاها».

ولم يكن قرار الإغلاق، بحسب حديثها، مجرد نهاية لمشروع تجاري، بل تجربة مؤلمة ارتبطت بأملها في الاعتماد على نفسها وتوفير حياة مستقرة لابنها، بعيدًا عن الحاجة إلى مساعدة الآخرين.

«مكنتش طالعة أشحت».. سلمى تروي معاناتها مع التنمر وخذلان الجمهور

وفي سياق حديثها عن تجربتها، أكدت سلمى أنها لم تظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي طلبًا للحصول على الأموال أو المساعدات، موضحة أن هدفها كان التعريف بمشروعها وتشجيع الناس على تجربة الطعام الذي تقدمه، على أمل أن يساعدها ذلك في تجاوز أزمتها المالية.

وقالت: «أنا مكنتش طالعة أشحت، كان نفسي أنجح عشان خاطر ابني»، معربة عن استيائها من التعليقات التي تعرضت لها عقب ظهورها في مقطع فيديو سابق، والتي قالت إنها تضمنت سخرية وتنمرًا من بعض الفتيات.

وأشارت إلى أن بعض التعليقات وصفتها بعبارة «يا أم دمعة»، في إشارة إلى ظهورها باكية في الفيديو السابق، معتبرة أنها كانت تحاول التعبير عن معاناتها والتعريف بمشروعها، لا استجداء تعاطف المتابعين.

وأضافت مستنكرة: «مطلعتش رقصت قدام الكاميرا، أنا طلعت أقول تعالوا جربوا أكلي.. إيه العيب؟»، في إشارة إلى رفضها تعرضها للسخرية بسبب محاولتها الترويج لمشروعها الخاص.

كما كشفت سلمى عن قرارها عدم الزواج مرة أخرى، موضحة أنها اختارت التركيز على بناء حياتها والاعتماد على نفسها ورعاية ابنها، قائلة: «منعت نفسي من الزواج الثاني عشان أقف على رجلي أنا وابني من غير ما أكرر نفس التجربة».

من حلم الاستقلال إلى شبح الإغلاق.. كيف بدأت أزمة المطعم؟

ولم تكن استغاثة سلمى الأخيرة أول مرة تتحدث فيها عن تعثر مشروعها، إذ سبق أن ظهرت خلال أغسطس الماضي، مطالبة بدعم مشروعها الجديد، بعدما واجهت صعوبات في تغطية الالتزامات المالية للمحل، بما في ذلك الإيجار ورواتب العاملين.

وفي تصريحات سابقة صحفية، أوضحت أنها افتتحت المطعم قبل نحو 10 أيام فقط من حديثها آنذاك، لكنها فوجئت بضعف الطلبات بصورة كبيرة، رغم الأعباء المالية التي كانت تتحملها، مشيرة إلى أن الإيجار الشهري للمحل يبلغ نحو 17 ألف جنيه.

وأوضحت أن قلة الطلبات وضعتها تحت ضغط متزايد، خصوصًا مع استمرار المصروفات الثابتة وعدم تحقيق إيرادات كافية لتغطيتها، وهو ما انعكس على حالتها النفسية في ظل خوفها من خسارة المشروع الذي راهنت عليه لبناء مستقبل أفضل لها ولابنها.

ومع تجدد حديثها عن اعتزام إغلاق المطعم بنهاية الشهر، عادت قصتها إلى الواجهة، لتسلط الضوء على التحديات التي قد تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة في بداياتها، حين تتراكم الالتزامات المالية قبل تكوين قاعدة مستقرة من العملاء.

وبين حلم الاستقلال المادي وواقع ضعف الإقبال، تبدو تجربة سلمى أكثر من مجرد حكاية مطعم لم يحقق النجاح المأمول؛ فهي قصة أم حاولت أن تبدأ من جديد، وراهنت على مشروعها لتأمين مستقبل ابنها، قبل أن تجد نفسها أمام قرار الإغلاق، وسط جدل حول حدود الدعم على مواقع التواصل الاجتماعي، والفرق بين النقد والسخرية من شخص يحاول تجاوز ظروفه الصعبة.

تم نسخ الرابط