«النهر الصناعي العظيم».. ابريك المنقوش يرد بالأرقام على تصريحات التشكيك ويؤكد: إنجاز ليبي صنعته الإرادة الوطنية
أكد الدكتور ابريك المنقوش الزوي، الملحق الإعلامي السابق للسفارة الليبية بالقاهرة، أن مشروع النهر الصناعي العظيم يمثل أحد أبرز الإنجازات الاستراتيجية والهندسية في تاريخ ليبيا، مشدداً على أن الحقائق والأرقام المرتبطة بالمشروع تدحض محاولات التشكيك في وجوده أو التقليل من أهميته.
جاء ذلك رداً على تصريحات أدلى بها أحد وزراء الإعلام السابقين في دولة الكويت، عبر قناة «العربية»، بشأن مشروع النهر الصناعي العظيم، معتبراً أن هذه التصريحات تتجاهل حقائق تاريخية وهندسية موثقة، ولا تعكس حجم الإنجاز الذي تحقق بسواعد وخبرات ليبية.
وأوضح المنقوش أن المشروع يُعد من أضخم مشروعات نقل المياه في العالم، إذ تمتد شبكاته عبر نحو 4 آلاف كيلومتر من خطوط الأنابيب والقنوات، لنقل المياه العذبة من الأحواض الجوفية العميقة إلى المدن والمناطق الساحلية، بما يسهم في تلبية احتياجات السكان والأنشطة الزراعية.
وأشار إلى أن منظومات المشروع تضخ ملايين الأمتار المكعبة من المياه يومياً، لتغذية العاصمة طرابلس ومدن بنغازي وسرت وغيرها من التجمعات السكانية والزراعية، لافتاً إلى أن المشروع يضم أكثر من 1300 بئر، تتجاوز أعماق بعضها 500 متر، في واحدة من أضخم العمليات الهندسية المرتبطة بنقل المياه عبر المناطق الصحراوية.
وأضاف أن من أبرز ما يميز المشروع، وفقاً لما أورده في مقاله، تنفيذه بالاعتماد على الموارد والإمكانات الوطنية، دون اللجوء إلى قروض خارجية، بما يعكس حجم الإرادة الليبية والقدرة على تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى.
النهر الصناعي.. إنجاز واجه حملات التشكيك
واستعاد المنقوش محطات تاريخية من بدايات تدفق المياه عبر منظومات النهر الصناعي، مشيراً إلى حملات التشكيك التي صاحبت مراحل إنجازه، والتي جرى الرد عليها من خلال إظهار المشروع على أرض الواقع.
ولفت إلى واقعة دعوة الإعلامية مروة الأردنية لمشاهدة تدفق المياه إلى خزانات المشروع في مراحله الأولى، باعتبارها شهادة ميدانية على حقيقة الإنجاز، مستشهداً بالأغنية الشهيرة للشاعر علي الكيلاني: «ها هو النهر وصل يا مروة.. تكرامي وضيوفك تروى»، التي وثقت تلك المرحلة في الوجدان اللي]
وأكد أن محاولات التشكيك الحالية تعيد إنتاج حملات سابقة، مشدداً على أن الإنجازات الوطنية لا يمكن محوها بتصريحات إعلامية أو مواقف عابرة، وأن مشروع النهر الصناعي سيظل شاهداً على قدرة الليبيين على تحويل التحديات الجغرافية إلى إنجازات تخدم المواطنين وتدعم التنمية.
واختتم المنقوش بالتأكيد على أن الرد على محاولات التشكيك يجب أن يستند إلى الحقائق والأرقام والوثائق، بعيداً عن المهاترات، داعياً إلى احترام تاريخ الشعوب وإنجازاتها الوطنية، ومعتبراً أن مشروع النهر الصناعي العظيم سيظل أحد الشواهد البارزة على الإرادة الليبية في بناء المستقب