الثلاثاء 18 مايو 2021 الموافق 06 شوال 1442
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
وصفي ابو العزم
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

رمضان في مصر حاجة تانية.. «ضحكة ولمّة وصُحبة»

الجمعة 23/أبريل/2021 - 01:36 م
هير نيوز

تغنّى الفنان الإماراتي حسين الجسمي بصوته الرائع «رمضان في مصر حاجة تانية»، بالتأكيد هو «حاجة تانية».. ابتسامة وصحبة ولمّة عيلة وطبق يدور على الجيران بمشاركة المسيحيين قبل المسلمين. أم مينا تعد عصير البرتقال وتوزّعه على جيرانها المسلمين وتُعلق الزينة على شرفتها، جرجس ومايكل يُساعدان أصحابهما في توزيع «شنط رمضان» على الفقراء والمحتاجين، ترى لمعة السعادة في أعين مصطفى ومايكل ومينا ويوسف وأحمد بعد رؤية ابتسامة أم الأيتام وشكر الرجل الفقير الطيب أبو علي.

- الوحدة الوطنية والتعاون في المناسبات الدينية
لم تصرخ أم مينا في ابنها "اطلع فوق!"، لأنه كان يُساعد في توزيع شُنط رمضان مع أصدقائه، كما لم تنهر أم مصطفى ابنها "لماذا استعان بـ مينا في توزيع شنط رمضان"، ولكن كانت تعليمات السيدتين واضحة "شدّوا حيلكم قبل الفطار يا أولاد".. فعلًا رمضان في مصر حاجة تانية.

- الأزواج في نهار رمضان: اللهم إني صائم
بطبيعية الحال المدخن يكون عصبي جدًا في نهار رمضان، وكثير من الزوجات يقدرن ذلك جيدًا ويضعنه في عين الاعتبار ويتعاملن باحترافية عالية في تحويل دفة المشاجرة المرتقبة إلى "إفيهات مضحكة جدًا"، وترى بأسلوبها الساخر أسنان زوجها الذي يشكرها لتفهّمها موقفه ويردد "اللهم إني صائم".

اقتربت الساعة من الثالثة عصرًا.. الزوجة ما زالت في سريرها نائمة يحاول زوجها أن يُفهمها أنهم في شهر الخير شهر الصوم وعليها أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لتجهيز الإفطار مثل سائر النساء، ولكن ردّها يجعله يخرج عن شعوره مرددًا "اللهم إني صائم.. يارب سامحني"، وربما يعلو صوته ويسمعه الجيران "زوجتي تقول نقضيها أي حاجة أو "هات دليفري" عشان الهانم صايمة!".

رد فعلها "تكشيرة تقطع الرزق من البيت"، تطلب منه النزول لشراء طلبات الإفطار حتى تجهزه.. ينظر إلى ساعته لقد اقتربت من الخامسة ويتساءل هل من الممكن أن تنجح في تجهيز الإفطار خلال هذا الوقت القليل على صوت المدفع؟.. يقتنع في النهاية بوجه نظرها ويطلب "دلفيري" ويردد اللهم إني صائم مجبر أخاك لا بطل.

تجلس مع زوجها قبل الإفطار تضحك وتسأله "هل تتذكر يا زوجي الحبيب من ثلاث سنوات حينما غضبت وذهبت إلى بيت أهلي ماذا فعل بك أبي؟.. ضحكة فسّرها على أنها شماتة.. يتمالك الزوج أعصابه ويُغيّر دفّة الحوار إلى معرفة البحث عن مكونات وجبة عزومة أخية اليوم.. والاهتمام بـ وزوجته ويرجوها عدم الانفعال من تصرفات أبنائه.

تبتسم الزوجة لا تقلق سوف ينجو هذا اليوم من أي منغصات.. ثق تمامًا في زوجتك سوف تجعل منك اليوم سيدًا، يردد الزوج "اللهم إني صائم" هامسًا إلى نفسه أعلم أنك تحاولين أن تصنعي أي مشكلة حتى تذهبي إلى بيت أهلك حتى أكون في موقف مُحرج أمام أخي وزوجته ولكني أبدًا لن أفعل سوف أتحمل كل سخافاتك وأتغلب على شيطانك وأقول اللهم إني صائم.

جلس يقرأ القرآن ويُصلي على الحبيب المختار ويخرج بعض من نقوده ويطلب من ابنه أن يوزعها على بعض الأحبّة والأصدقاء. يبتسم الابن في رضا ويشكر ربه أن جعله سببًا في تفريج كرب وإزاحة هم وليسعد أسرة تبحث عن طعام أو كسوة ولكنها تتعفف عن السؤال.
فعلا رمضان في مصر "حاجة تانية" لحظات من السعادة. وكثيرًا من "اللهم إني صائم".