الإثنين 27 يونيو 2022 الموافق 28 ذو القعدة 1443
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
دعاء رفعت
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده
مدير التحرير
دعاء رفعت

غادة واكد تكتب: مائة مليون صحة نفسية

الثلاثاء 21/يونيو/2022 - 09:16 م
هير نيوز

انهيارات نفسية لبعض أفراد المجتمع تتبعها حوادث صعبة ومفجعة حالات انتحار أو قتل للأحباب سواء كانت النفس أو الأبناء أو الأباء أو الأزواج أو الصديق أو المعشوق بطرق انعدمت فيها الرحمة من فئات عمرية مختلفة.

تغيرات نفسية أصابت البعض الآخر فيشاهدون الجريمة ولا يتحركون سوى لرفع موبايلاتهم وتسجيل المشهد للتسابق فى سرعة نشره على مواقع التواصل الاجتماعى دون محاولة للتدخل ومنع وقوع الكارثة الآدمية التى تحدث.

أفعال غير طبيعية وشاذه مع البحث فى خلفيتها ستجدها مرتبطة بمشاكل نفسية لعلاقات شخصية وأسرية متأزمة إذا تم كشفها مبكراً وعلاجها، كان الأمر اختلف، مشاكل معضلة تتعقد تتوارثها الأجيال بخبرات حياتية مكبوتة وضغوط وعنف شخصى وعائلى ومجتمعى وافتراضى ودرامى.

ألا حان الوقت لأن نأخذ كل هذه السلوكيات بعين الاعتبار وأن يتم تبنى حملة قومية للتقويم النفسى، وتقديم الوعى والحيطة والدعم والعلاج أن ثبتت مرض الحالة. 

تربيت على وجود أخصائى إجتماعى فى المدارس والجامعات، ولكن لم يتعدى وجودهم البحث عن حالات الدعم المادى للطالب المتعثر من أجل إلغاء المصاريف.

منذ سنة تقريباً أشرت إلى طرح مبادرة " 100 مليون صحة نفسية"، المبادرة انطلقت من جمعية سبيل الرشاد ومؤسسة صحة مصر وشركائها الآخرين من هيئات المجتمع المدنى، بعد نجاح مبادرة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى طرح وتنفيذ "100 مليون صحة" التى عنيت بصحة المصريين لأمراض فيروس سى والكشف عن الأمراض غير السارية والكشف المبكر عن أورام الثدى.

فكانت مبادرة " 100 مليون صحة نفسية"  فكرة وخطة عمل تطرح لمعالجة قضايا المجتمع وتعزيز الصحة النفسية للمصريات والمصريين ونشر الوعى للحد من حدوث مشكلات فردية تؤثر بشكل مستقبلى والكشف المبكر للأمراض والمشكلات النفسية وتعميق مفهوم الصحة النفسية.

هادفة لرؤية مصر خالية من من الأمراض والاضطرابات النفسية الناجمة عن المشكلات الاسرية والسلوكية، من خلال التوعية والعلاج والدعم نفسى والفضفضة وورش لتعديل السلوك والزيارات بتخفيض فى خدمات ومجانية، بواسطة القوافل والفيديوهات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعى، وهو هدف فوق أنه نبيل بل الأكثر أنه ذات أهمية كبيرة هذه الأيام للناس وللمجتمع ككل.

وبمتابعتى للمبادرة برئاسة الأستاذة عائشه حسن مستشارة السلوكية والتربوية استطاعوا بالفعل ضم مراكز متخصصة وأطباء متخصصين ومدربى حياة، وتم علاج عدد كبير من الحالات من المستهدفين فعلياً.

ومازالوا مستمرين بجهود خاصة وشخصية لاستهداف فئات أخرى كالأطفال من الطفولة المبكرة والمتأخرة من الميلاد الى 12 سنة، والمراهقين من سن 12 الى 18 سنة، والأسر المضطربة التي لديها مشكلات أسرية أو مهددة بالانفصال أو الطلاق، وحماية الحقوق والفرص ورعاية الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وكبار السن والأمهات وأصحاب الهمم.

أضم صوتى بكل قوة لهذه المبادرة الرائعة والتى فكرت فى الحالة النفسية بجانب الجسدية، فكلاهما وجهان لاكتمال صحة الإنسان، أتمنى أن يتم الدعم والتطوير والضم مثل هذة المبادرات تحت مظلة الدولة وتوسيع نطاقها على كافة أنحاء المحافظات، فالتعرف على كيفية تتحقيق جودة الحياة والموازنة بين نقاط القوة والضعف، والتوجه نحو المستقبل وتبني السلوك الايجابي، وتنفيذ برامج اكتشاف مبكر ووقاية، لتحسين الحالة العضوية والجسدية هو أمر غاية فى الأهمية لاستمرار حياة الشخص بشكل صحى نفسياً وجسدياً، ليكون آمن على نفسه وعلى غيره.

 

اقرأ أيضًا..