رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

فيديو لطفلة داخل المقابر يشعل جدلًا واسعًا حول وعي الأطفال وقدسية المكان

طفلة المقابر
طفلة المقابر

أثار مقطع فيديو متداول في المقابر عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة كبيرة من الغضب والاستنكار، بعد ظهور طفلة لم تتجاوز 11 عامًا وهي توثق زيارتها لقبر جدها المتوفى داخل أحد المقابر، في مشهد صادم اعتبره كثيرون تجاوزًا لحرمة المكان، ومؤشرًا مقلقًا على تغيّر وعي الأطفال وحدود تعاملهم مع المحتوى الرقمي.

ماذا ظهر في الفيديو؟

الطفلة ظهرت برفقة عدد من قريباتها من نفس الفئة العمرية خلال زيارة عائلية للمقابر، إلا أن الزيارة خرجت عن سياقها المعتاد، بعدما قامت بتشغيل الكاميرا الأمامية وتصوير نفسها بأسلوب يشبه مقاطع “الفلوج” أو المحتوى الترفيهي المنتشر على المنصات الاجتماعية.

وبنبرة عفوية امتزج فيها الضحك بالحماس، بدأت الطفلة الحديث عن وجودها داخل المقابر، مشيرة إلى أنها تشعر بالسعادة لزيارة قبر جدها، قبل أن تعد المتابعين بعرض ما وصفته بأشياء “مرعبة”، في مشهد اعتبره كثيرون صادمًا وغير ملائم لطبيعة المكان أو عمر الطفلة.

غضب وتساؤلات حول قدسية المكان

طريقة التصوير، ونبرة الحديث، والتعامل مع المقابر كموقع لتصوير محتوى، دفعت عددًا كبيرًا من المتابعين إلى التعبير عن غضبهم، معتبرين أن ما حدث يمثل انتهاكًا لحرمة المقابر، واستخفافًا بمشاعر الفقد والموت، وتحويلًا للحظة إنسانية خاصة إلى مادة للعرض العام.

ورأى آخرون أن الفيديو يعكس تأثر الأطفال بثقافة “الترند” وصناعة المحتوى، دون إدراك حقيقي لمعاني الموت أو قدسية الأماكن المرتبطة به، في ظل سعي مستمر لجذب الانتباه والتفاعل.

الجدل لم يتوقف عند تصرف الطفلة نفسها، بل امتد ليشمل تساؤلات واسعة حول دور الأهل في الرقابة والتوجيه، وكيف سُمح بتصوير ونشر مثل هذا الفيديو، خاصة في مكان له خصوصية دينية وإنسانية.

مؤشر مقلق لتحول القيم

واعتبر كثيرون أن الواقعة تفتح الباب أمام نقاش أعمق حول مسؤولية الأسرة والمجتمع في توعية الأطفال بالاستخدام الآمن والأخلاقي لوسائل التواصل الاجتماعي، ووضع حدود واضحة لما يمكن تصويره أو مشاركته، خصوصًا في لحظات مرتبطة بالموت والفقد.

ويرى متابعون أن الفيديو لا يمكن فصله عن التحول السريع الذي فرضته السوشيال ميديا على سلوكيات الأطفال، حيث أصبحت الكاميرا حاضرة في كل لحظة، حتى تلك التي يفترض أن تحكمها المشاعر الصامتة والاحترام، ما يستدعي إعادة النظر في ثقافة “كل شيء قابل للتصوير” قبل أن تفقد بعض اللحظات معناها الإنساني.

تم نسخ الرابط