رجل يسأل: هل الزواج الثاني فيه ظلم للزوجة الأولى؟
نشر رجل متزوج مشكلته مع زوجته عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويطلب من رواد تلك المنصات الحل، وفي السطور التالية تكشف «هير نيوز» تفاصيل مشكلة الرجل مع زوجته.
وقال الرجل في سؤاله:
السلام عليكم،هل الزواج الثاني فيه ظلم للزوجة الأولى؟ ندمت على الزواج الثاني وأخشى خسارة زوجتي الأولى، أنا متزوج منذ ١٠ سنوات زوجتي إنسانة ذات خلق ودين، حافظة لكتاب الله أحببتها لخلقها ودينها، لأنني كنت أجد صعوبة في إيجاد مثلها في هذا الزمن عندما تزوجنا، كنت رجلًا شديد الفقر، وهي من عائلة غنية، لكنها وافقت عليّ لأن الناس مدحوا أخلاقي، ولم تطلب مهرًا أو ذهبًا أو أي شيء مثل باقي الناس حتى أهلها كانوا يساعدونني في أعباء الزواج
كانت حياتنا صعبة، تمر علينا أيام لا أكاد أملك قوت يومي، والله كانت تمر أيام لا نجد ما نأكله كانت تعمل وتساعدني بالمال، وتحرم نفسها كل شيء، تقول لي: "لا أستطيع أن أسعد نفسي وبيتي وأنت بحاجة، عندما يرزقك الله سوف تعوضني" وكنت أقول لها: "إن شاء الله"ومنذ عام، فتح الله عليّ بخير كبير ورزق، ومع ذلك لم تكن تطلب مني شيء، وبقيت الزوجة القنوعة لكن زوجتي فيها صفة، تحب أن تحدثني عن كل شيء يحدث معها ذات يوم، حدثتني عن أنثى من معارفها، أن لديها ميولًا دينية للسترة والقرآن، ومن هذا الكلام أعجبت بالفتاة قلت لها: "سوف أتزوجها" قالت: "اذهب، فلن تتزوجك، وإن تزوجتها، فأنا أكون أول الحاضرين" كانت تمزح، لكن أنا كنت جادًا، فذهبت وخطبتها ووافقت، وأخبرت الجميع أن زوجتي موافقة وسوف تأتي للحضور
عندما سمعت، انهارت بشدة، وكانت حامل، وكانت تبكي وتقول: "ارجوك، تزوج، ولكن غيرها" لم أرد عليها، وبقيت خاطبًا أمامها لعدة شهور، وبعدها تزوجت جعلت من زفافي أغاني واختلاط، علمًا أن زفاف الأولى كان خاليًا من أي معازف بناءً على رغبتها، وكنت سعيدًا بذلك، لأنني لا أريد حياة تبدأ بمعصية كانت زوجتي الأولى متعبة جدًا، وبعد زواجي ازدادت تعبًا كم تالمت وبكت وأصيبت بأعصابها وعيونها الحدث له الآن ٦ أشهر، لكنها ذهبت وانطفأت أذهب إليها دائمًا، أراها تبكي، تقول: "لا أصدق ما حدث" أتيتها بالذهب والمال وكل شيء، لكن لم يغير من الحال شيئًا، ولا حتى اعتذار
أنا الآن نادم جدًا، وأصبحت أذهب إلى الثانية فقط بجسدي، أما عقلي وروحي فمعها أحبها حقًا، وكان زواجي الثاني نزوة، كنت معمي القلب والعين تقول: "أنت خنت الأمانة، كيف تقول لي كلامًا مازحًا وتذهب تخبر به الناس، واتهمتني أني موافق على زواجك؟ أنت افتريت ظلماً وكذبًا علي، وجعلتني أعيش في تأنيب ضمير مدى الحياة" تزوجت صديقتي ونسيت أيامي الصعبة معك، كما أن أهلك أيضًا عادوني لقد طعنت من الجميع سؤالي الآن: هل أعتبر أنني ظلمتها في زواجي؟ وكيف أعيدها لي كما السابق؟ وهل من الممكن أن تعود حياتنا، لأنها إنسانة شديدة الغيرة وكرامتها غالية عليها؟ لا أتوقع أن تتقبل هذا الأمر وهل من الممكن أن يتأثر زواجي الثاني بسبب حالي معها، خاصة وقد علمت أنها دائمًا في قيام الليل والدعاء علي؟.
وجاءت الردود عليه كالتالي..
اخي الكريم، انني اتفهم تماما حجم الصراع الداخلي والحيرة التي تعتصر قلبك وتجعلك تعيش في دوامة من الندم والالم ولعل البداية الصحيحة تكون بالاعتراف الصادق بانك قد اخطات في حق زوجتك الاولى التي كانت لك السند والعون في ايام الشدة والفقر ولم تتخلى عنك بل شاركتك لقمتها وضحت بكل ما تملك من اجل ان تبني معك مستقبلك ولذلك فان شعورك بالظلم تجاهها هو شعور في محله لانك لم تقدر تضحياتها بالشكل الكافي ولم تراع مشاعرها عندما اتخذت قرار الزواج الثاني بهذه الطريقة التي جرحت كرامتها وجعلتها تعيش في دوامة من تأنيب الضمير والالم النفسي والجسدي الذي تعاني منه حاليا وقد حاولت تعويضها بالمال والذهب ولكنك يجب ان تدرك جيدا ان المشاعر والكرامة المكسورة لا تشترى بالماديات ولا يمكن لاي تعويض مالي ان يمحو اثر الخذلان الذي شعرت به عندما نقلت كلاما عابرا على انه موافقة منها واعلنت ذلك امام الناس وتزوجت في ظروف خالفت رغبتها وتوقعاتها ولذلك فان الطريق الوحيد لاستعادتها يبدأ بالاعتراف الصريح بالخطأ والاعتذار المباشر دون اي تبريرات واهية ومحاولة التواضع التام امام كسرها وحزنها وتقبل غيرتها وعتابها بصدر رحب دون ان تشعرها بانك تمن عليها بعودتك او ببعض الوقت بل يجب ان يشعر قلبها بصدق توبتك وعودتك اليها كليا وانهاء هذا التردد العاطفي الذي تعيشه لان زوجتك الثانية ايضا لها حق عليك واذا كنت تعيش معها بجسدك فقط بينما روحك وعقلك مع الاولى فهذا ظلم كبير للثانية ايضا وربما هذا هو السبب الذي يجعل دعاء زوجتك الاولى عليك مستجابا في حياتك ولذلك انصحك بان تتقي الله في زوجاتك الاثنتين وان توازن بينهن بالعدل والمودة والرحمة وان تبذل قصارى جهدك لاصلاح ما انكسر من قلب زوجتك الاولى بالصبر والمحبة واستعادة الثقة التي فقدتها ولا تيأس من كثرة المحاولات فقلبها الطيب الذي صبر معك على الفقر قادر باذن الله على الصفح والمغفرة متى ما لمس الصدق والندم الحقيقي في افعالك وتصرفاتك فاصبر عليها وامنحها الوقت الكافي لتستعيد عافيتها واستقرارها النفسي وتعود اليك كما كانت سندا لك في الحياة.
انا كنت في يوم من الايام مثل زوجتك تزوجت زوجي وصبرت ع فقره وعندما رزقه الله ووسع عليه تزوج باخري وطلقني ودعيت الله ان ينتقم لي منه ومن اهله واخذ الله حقي منه وخسر كل شي ولكن لم اسامح ولم تنطفي ناري منه ادعوا الله ان يعوضني في اولادي ويرزقني واراه قلبه يعتصر كما عصر قلبي من القهر.
من الواضح أن زوجتك تقصد من انك ظلمتها من حيث أنها كانت تمزح وانت اخذت الأمر على أنه جاد واكيد أنت تعلم أنها كانت تمزح إذا كان الأمر كذلك إذا فيه ظلم بالفعل لأنها كانت تمزح وانت تعلم ذلك واستغليت هذه الفرصة وبنيت الزواج على كلامها هنا انت بالفعل ظلمتها وافتريت عليها وتعبت نفسيتها وهذا ظلم بالفعل ويجب أن تسامحك على هذا بعيدا عن أن الزواج حلال نعم وليس فيه ظلم إذا كان بالعدل وان الزوجة متقبلة ولم تؤذى نفسيتها لكن انت ظلمتها فى الافتراء عليها واستغلالها وهذا راجع لها فى مسامحتك ام لا.
هى مخطئة فى أن وقفت بجانبك فى كل ذلك فالمقابل كان زواجك عليها انت نعم تزوجت ولم تفعل شئ خاطئ ولكن هى من حقها أن تختار أن تكمل معك أن لا إذا قبلت حينها حاول أن تصبر عليها وتحاول أن تفعل ما يجعلها تتقبل الأمر فطبعا لن تعود كالسابق بهذه السرعة ربما تعود وربما لا انت اصبر عليها وحاول معها كثيرا وبالنسبة لما فعلته هل هو ظلم ام لا هذا فى عام الله ولكن حاول أن تسأل فى ذلك عالم شرعي ربما يريحك فى الجواب عن هذا ولكن حاول قدر المستطاع أن تعوضها عما فعلت من اجلك وعن تقبلها أيضا هذا الأمر.
انت فى الحقيقة استغليت زوجتك فى نقطة أنها تأتمنك على سرها وبنيتها كان المزح لكن انت استغليت طيبة قلبها وتنازلها معك فى أشياء كثيرة حبا فيك وايضا تأتمنك فأنت لم تأخذ ذلك جميلا وتعوضها بل كسرتها وانت تعلم اكيد أن المرأة لا تتحمل زواج ثانى عليها لذلك فكرة انك تريدها أن ترجع لك مثل السابق لا اعتقد ذلك وهذا قرارها وحقها فأنت لم تراعي مشاعرها إذا وتريدها أن نكون معك كالسابق فهى حتى إذا عادت اليك فسيكون هناك جزء كسر فيها منك لن يعود كما كان أبداً لذلك انت الآن فى زواجين وعليك أن تعدل بينهما وتفعل ماعليك لا تقصر مع الثانية ولا الاولى لأن الله أمر بالعدل بين الزوجين حتى لا تأخذ ذنب.