رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

بعد وفاة زوجته.. أب يستغيث: «مش عايز أسيب بنتي.. نفسي أطمن على مستقبلها»

أب يستغيث للعثور
أب يستغيث للعثور على أسرة لابنته

لم يكن المنشور الذي كتبه أحد الآباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجرد طلب للمساعدة، بل حمل وراء كلماته قصة إنسانية مؤثرة لرجل وجد نفسه مسؤولًا بمفرده عن ابنته بعد وفاة زوجته، بينما تفرض عليه ظروف عمله الابتعاد عنها لفترات طويلة.

وبين مسؤوليات الحياة وصعوبة توفير الرعاية اليومية، لجأ الأب إلى السوشيال ميديا بحثًا عن أسرة تساعده في رعاية ابنته ومتابعة تعليمها، مؤكدًا أن هدفه ليس التخلي عنها، وإنما العثور على بيئة آمنة يشعر معها بالاطمئنان على مستقبلها.

«نفسي بنتي تتعلم أحسن تعليم».. أب يبحث عن الأمان لابنته

وأوضح الأب، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أنه يعمل في القاهرة، وهو ما يجعله غير قادر على التواجد مع ابنته بصورة مستمرة، لذلك يبحث عن أسرة من مدينة شبراخيت تتولى رعايتها وتساعدها على استكمال دراستها.

وأكد أنه مستعد لتحمل جميع نفقاتها، سواء الدراسية أو المعيشية، مطالبًا فقط بأن تكون الأسرة التي ستتولى رعايتها قادرة على توفير حياة مستقرة وآمنة لها.

وقال في رسالته: «نفسي بنتي تتعلم أحسن تعليم، وعايز حد يتقي الله فيها ويعتبرها بنته، وأنا هبعت كل مصاريفها، المهم ألاقي مكان أكون مطمن عليها فيه».

بعد رحيل الأم.. الأب يحمل مسؤولية الأب والأم معًا

وتزداد صعوبة الموقف مع تأكيد الأب أنه أصبح المسؤول الوحيد عن ابنته بعد وفاة والدتها، مشيرًا إلى أنه لا يمتلك دعمًا كافيًا يساعده على التوفيق بين عمله ورعايتها.

وقال: «أنا أب وأم لبنتي بعد وفاة زوجتي»، موضحًا أنه يحاول تعويض طفلته عن غياب والدتها، وتأمين فرصة أفضل لها في التعليم والحياة.

ومن هنا، يبدو أن المناشدة لا ترتبط فقط بالبحث عن مكان للإقامة، وإنما برغبة الأب في ضمان وجود شخص إلى جانب ابنته خلال فترة غيابه، ومتابعة احتياجاتها اليومية والدراسية.

لماذا رفض الأب إيداعها في دار رعاية؟

وأوضح الأب أنه لا يرغب في إيداع ابنته داخل دار للرعاية، وإنما يفضل أن تعيش وسط أسرة تشعر معها بالاحتواء والاستقرار، معتبرًا أن وجودها داخل منزل وأسرة قد يكون أكثر ملاءمة لاحتياجاتها النفسية والاجتماعية.

وفي الوقت نفسه، شدد على استعداده الكامل لتحمل مسؤولياتها المادية، مؤكدًا أن بحثه عن أسرة ترعاها لا يعني تخليه عنها أو تنصله من مسؤوليته تجاهها.

«المهم ألاقي مكان أكون مطمن عليها فيه»

وأثار المنشور تفاعلًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع الطريقة التي تحدث بها الأب عن مخاوفه على ابنته ورغبته في تأمين مستقبلها، في ظل ظروف لا تمنحه القدرة على التواجد معها بصورة دائمة.

وتعكس المناشدة جانبًا إنسانيًا معقدًا من حياة بعض الأسر التي تواجه فقدان أحد الوالدين، إذ يجد الطرف المتبقي نفسه أمام مسؤوليات مضاعفة تتعلق بالعمل والرعاية والتربية وتأمين المستقبل في الوقت نفسه.

مستقبل الطفلة أولًا.. والمساعدة يجب أن تكون آمنة

وفي ختام رسالته، أعرب الأب عن أمله في أن يجد من يقف إلى جانبه ويساعده في توفير حياة كريمة لابنته، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو الاطمئنان عليها وضمان استمرار تعليمها.

وتبقى مثل هذه الحالات بحاجة إلى التعامل معها بحذر ومسؤولية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بطفلة، بحيث تكون أي ترتيبات للرعاية من خلال الجهات المختصة وبما يضمن سلامتها وحقوقها ومصلحتها الفضلى، بعيدًا عن أي اتفاقات غير رسمية قد تعرضها للخطر.

تم نسخ الرابط