رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

«العلاج للجنسية ولا للإنسان؟».. بيان «بهية» يشعل غضب السوشيال بسبب مريضات غير مصريات

مؤسسة بهية لعلاج
مؤسسة بهية لعلاج أورام الثدي

أشعل بيان صادر عن مؤسسة بهية لعلاج أورام الثدي جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تناولت المؤسسة موقفها من تقديم الخدمات العلاجية لغير المصريات، في أعقاب تداول انتقادات ومزاعم بشأن عدم تقديم العلاج لسيدات سودانيات مصابات بأورام الثدي.

وبينما حاولت المؤسسة توضيح آليات تقديم خدماتها والفئات المستفيدة من التبرعات، لم ينتهِ الجدل، بل انتقل النقاش إلى سؤال أوسع: هل يجب أن ترتبط الخدمات العلاجية الخيرية بجنسية المريض، أم أن أولوية العلاج يجب أن تكون للحالة الإنسانية وحدها؟

«بهية» ترد على الانتقادات

وفي محاولة لحسم الجدل، أوضحت مؤسسة بهية أن الهدف الأساسي من تأسيسها هو تقديم العلاج للسيدات المصريات غير القادرات على تحمل تكاليف علاج أورام الثدي.

وأكدت المؤسسة أن التبرعات التي تقدمها الأفراد والجهات والمؤسسات المصرية يتم توجيهها وفق الأغراض والضوابط المنظمة لعملها، مشيرة إلى أن الخدمات الخيرية الممولة من تلك التبرعات مخصصة للمصريات غير القادرات.

كيف تعالج «بهية» الحالات غير المصرية؟

وفي المقابل، أوضحت المؤسسة أن علاج غير المصريات لا يتم من خلال الخدمات الخيرية الممولة من التبرعات، وإنما عبر قسم العلاج الاقتصادي المدفوع.

وبحسب البيان، يمكن أن يتم علاج هذه الحالات أيضًا من خلال بروتوكولات تعاون مع جهات أو سفارات تتولى تحمل تكاليف العلاج.

وبالتالي، أكدت المؤسسة وجود فصل بين المسارين؛ أحدهما مخصص للخدمات الخيرية التي تمولها التبرعات، والآخر يتعلق بالعلاج المدفوع أو الحالات التي تتحمل جهات أخرى تكلفتها.

التوضيح لم ينهِ الأزمة

ورغم البيان التوضيحي، استمر الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ لم يقتنع جميع المتابعين بالمبررات التي طرحتها المؤسسة.

وانقسمت الآراء بشكل واضح بين فريق يرى أن التبرعات يجب أن تُستخدم وفق الغرض الذي جُمعت من أجله والضوابط المحددة لها، وفريق آخر اعتبر أن تقديم الرعاية الطبية يجب أن ينطلق من الحالة الإنسانية للمريض، بصرف النظر عن جنسيته.

«روح الإنسان أهم من الفلوس».. انتقادات حادة

وعبر عدد من المستخدمين عن رفضهم لما اعتبروه تمييزًا بين المرضى على أساس الجنسية، معتبرين أن الظروف الصحية والإنسانية يجب أن تكون العامل الأساسي في تحديد أولوية الرعاية.

وكتب أحد المستخدمين عبر «فيسبوك» تعليقًا انتقد فيه الأزمة، قائلًا إن المؤسسة لم يكن من المفترض أن تضطر إلى إصدار بيان بسبب علاج سيدة سودانية، مؤكدًا أن «روح الإنسان أهم من الفلوس والتبرعات».

كما وصف مستخدم آخر البيان بأنه «غير موفق»، متسائلًا عن إمكانية التفرقة بين المرضى المحتاجين على أساس الجنسية أو العرق أو الدين.

بين ضوابط التبرعات والحق في العلاج

وفي المقابل، يرى المؤيدون لموقف المؤسسة أن التبرعات لا يمكن إنفاقها خارج الغرض الذي جُمعت من أجله، وأن المؤسسات الخيرية تعمل وفق ضوابط محددة تفرض عليها توجيه الأموال إلى الفئات المستهدفة من المتبرعين.

أما المنتقدون، فيركزون على الجانب الإنساني من القضية، معتبرين أن مريضات الأورام يحتجن إلى الدعم والرعاية بغض النظر عن جنسياتهن، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي قد تمر بها بعض الأسر والنازحين.

وهكذا، لم يعد الجدل متعلقًا ببيان مؤسسة بهية وحده، بل تحول إلى نقاش أوسع حول حدود العمل الخيري، وكيفية توجيه التبرعات، والفرق بين ضوابط المؤسسات واحتياجات المرضى الإنسانية.

وفي ظل استمرار التفاعل على مواقع التواصل، يبقى بيان المؤسسة هو الرواية الرسمية بشأن آلية تقديم خدماتها، بينما تتواصل ردود الفعل الشعبية بين مؤيد لطريقة إدارة التبرعات ومن يرى أن الاعتبارات الإنسانية يجب أن تتقدم على أي اعتبارات أخرى.

تم نسخ الرابط