رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

«البيطري يعالج الإنسان؟».. مقترح يفتح مواجهة ساخنة حول أزمة الأطباء في مصر

الطب البيطري
الطب البيطري

أثار مقترح بشأن الاستعانة بالأطباء البيطريين للمساهمة في سد العجز بأعداد الأطباء البشريين في مصر، حالة واسعة من الجدل، بعدما انتقل النقاش سريعًا من أزمة نقص الكوادر الطبية إلى سؤال أكثر حساسية: هل يمكن للطبيب البيطري أن يؤدي دور الطبيب البشري بعد الحصول على التدريب اللازم؟

المقترح طرحه الدكتور شهاب الدين عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، خلال مداخلة تلفزيونية، مستندًا إلى وجود مواد علمية مشتركة بين تخصصي الطب البشري والبيطري، ورأى أن الاستفادة من خريجي كليات الطب البيطري قد تمثل أحد الحلول المطروحة لمواجهة النقص الذي تعاني منه المنظومة الصحية.

مواد مشتركة.. ولكن هل تكفي؟

استند صاحب المقترح إلى أن طالب الطب البيطري يدرس خلال سنوات الدراسة عددًا من العلوم الطبية التي تتقاطع مع ما يدرسه طالب الطب البشري، من بينها التشريح ووظائف الأعضاء والأمراض والأدوية والجراحة.

وبحسب الطرح الذي قدمه عبد الحميد، فإن نسبة المواد المشتركة بين المجالين تصل إلى نحو 50%، وهو ما اعتبره أساسًا يمكن البناء عليه لإيجاد مسار يسمح للأطباء البيطريين بالاستفادة من خلفيتهم العلمية في المجال الطبي البشري، بشرط استكمال الدراسة أو التدريب المطلوب.

لكن الفكرة لم تمر بهدوء، إذ سرعان ما تحولت إلى مادة للنقاش والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى منتقدون أن تشابه بعض المواد الدراسية لا يعني تطابق التخصصين، ولا يسمح تلقائيًا للطبيب البيطري بممارسة الطب البشري.

وفي المقابل، دافع آخرون عن قيمة الطب البيطري، مؤكدين أن رفض فكرة الاستعانة بالأطباء البيطريين في علاج البشر لا ينبغي أن يتحول إلى تقليل من أهمية تخصصهم أو صعوبة دراستهم.

نقابة الأطباء تحسم موقفها

من جانبها، رفضت نقابة الأطباء فكرة إحلال الأطباء البيطريين محل الأطباء البشريين، مؤكدًة أن اختلاف طبيعة الدراسة والتخصص يجعل أحد المجالين غير قابل لأن يكون بديلًا للآخر.

وأوضح الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء، أن الطبيب البشري يتلقى دراسة متخصصة في جسم الإنسان، تشمل تشريحه ووظائف أعضائه والأمراض التي تصيبه وطرق تشخيصها وعلاجها، بينما تختلف هذه الجوانب عند دراسة الحيوانات.

وشدد على أن وجود بعض المواد المشتركة بين الكليتين لا يمثل أساسًا كافيًا للسماح للطبيب البيطري بممارسة الطب البشري، مؤكدًا أن أزمة نقص الأطباء تحتاج إلى حلول أخرى لا تقوم على استبدال تخصص بتخصص مختلف.

وبذلك فتح المقترح بابًا واسعًا للنقاش حول أزمة الكوادر الطبية في مصر، لكنه في الوقت نفسه أعاد التأكيد على أهمية الحفاظ على الحدود العلمية والمهنية لكل تخصص، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الإنسان وحياته.

تم نسخ الرابط