داخل مكتب التمريض.. ممرضة تشعل جدلًا في أسيوط بعد واقعة البنزين والقداحة
أثارت واقعة داخل مستشفيات جامعة أسيوط حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أقدمت ممرضة على سكب مادة قابلة للاشتعال داخل مكتب إدارة التمريض وعلى جسدها، قبل أن تحاول إشعال النار، في واقعة تدخل أحد العاملين للسيطرة عليها ومنع تطورها إلى حريق.
وتباينت الروايات المتداولة بشأن أسباب الواقعة، إذ ربطت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ما حدث باعتراض الممرضة على قرار نقلها من مكان عملها، بينما قدمت إدارة مستشفيات جامعة أسيوط رواية رسمية أوضحت خلالها تفاصيل الواقعة ومكان حدوثها والإجراءات التي اتخذت عقب ذلك.
ماذا حدث داخل مكتب إدارة التمريض؟
كشف الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة أسيوط، أن الواقعة لم تحدث داخل أحد الأقسام الطبية أو عنابر المرضى، وإنما وقعت داخل مكتب مديرة إدارة التمريض بجناح الإدارة في الطابق الأول العلوي.
ووفقًا لبيان المستشفى، حضرت الممرضة إلى مكتب إدارة التمريض وبحوزتها عبوة تحتوي على البنزين، وكان برفقتها نجلها الذي كان يحمل جهاز «تابلت» بهدف تصوير ما يحدث.
وبحسب الرواية الرسمية، سكبت الممرضة البنزين على محتويات المكتب والأثاث، كما طالت المادة مديرة إدارة التمريض ومساعدتها الموجودتين داخل المكتب، قبل أن تسكب الكمية المتبقية على جسدها.
ثم أخرجت قداحة وحاولت إشعال النار، إلا أن أحد العاملين الموجودين في المكان تدخل سريعًا وتمكن من السيطرة على الموقف، ومنع اشتعال المادة، وهو ما حال دون اندلاع حريق داخل المكتب.
وأكدت إدارة المستشفيات أن الواقعة لم تحدث في منطقة تضم مرضى أو داخل عنبر طبي، خلافًا لبعض الروايات التي انتشرت عقب تداول الخبر على منصات التواصل الاجتماعي.
خلاف حول النقل.. وتحقيقات تكشف الملابسات
وفيما يتعلق بخلفية الواقعة، أوضحت إدارة مستشفيات جامعة أسيوط أن الممرضة كانت قد تقدمت في وقت سابق بطلب للانتقال من موقع عملها، وتمت الموافقة على طلبها ونقلها بالفعل إلى مستشفى الإصابات.
وأشارت الرواية الرسمية إلى أن الممرضة لم تكن ترغب في الاستمرار بموقع العمل الجديد، ووقعت مشكلات عقب انتقالها إليه.
في المقابل، تداول مستخدمون على مواقع التواصل رواية أخرى تتحدث عن وجود ظروف صحية دفعت الممرضة إلى طلب تغيير طبيعة ومكان عملها، من بينها معاناتها من مشكلات صحية عقب جراحة في العمود الفقري، ورغبتها في العمل بقسم لا يتطلب نوبات سهر.
لكن إدارة المستشفيات لم تؤكد هذه التفاصيل الصحية، لتظل ملابسات الخلاف والدوافع التي سبقت الواقعة محل بحث ضمن التحقيقات الرسمية.
وعقب السيطرة على الموقف، جرى التحفظ على الممرضة وتحرير محضر بالواقعة لدى شرطة المستشفى الجامعي، قبل إحالة القضية إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
كما قررت الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة أسيوط إيقاف الممرضة عن العمل بصورة مؤقتة، لحين انتهاء التحقيقات وكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.

