أمي تراني قبيحة بسبب بشرتي السمراء.. ماذا أفعل؟
روت سيدة مشكلتها مع والدتها، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.
وقالت السيدة في شكواها:
مشكلتي عمري ما طلعتها من قلبي من كثر مالشيئ جارح جدا انا حاليا عمري ٢٩ سنة كل الناس بتشوفني جميلة الا أمي انا هنا ما بدي احكي عن الطفولة القاسية الي عشتها وقلة التقدير وازمات الثقة الي تعرضت الها لكن بدي احكي عن اني طول عمري باحس نفسي قبيحة بسببها لاني قمحية وخواتي وهي كلهم بيض رغم اني الوحيدة الي وجهي مستدير وملامحي جميلة الا انها لو بدها تحكي مثلا عن وحدة مو جميلة تحكي حتى فلانة احلى منها تقصدني يعني واذا الناس مدحوني امامها ممكن مثلا تستنكر بعيونها وتعمل حركة في فمها مو لطيفة كالسخرية او مثلا تحكي لو تشوفك وانتي بدون ميك اب
من مراهقتي اصبحت اضع اساس لون فاتح ولا اخرج الا بدونه ولا استطيع ان انظر في المرآه الا وانا حاطة ميك اب ولا يوجد ثقة ابدا في نفسي رغم اني تزوجت وانجبت طفل مثل القمر وبفكر كيف بكرة بده يشوف امه غير جميلة وقليل جدا لما اترك زوجي يشوفني بدون ميك اب حرفيا مو مسترجية وبكل صراحة انا مو قادرة احبها لاني انئذيت كتير ولحتى الان نفسيا ومو قادرة اتخطى خصوصا انها كانت تعاملنا عاساس شكلنا.
وجاءت الردود عليها كالتالي..,
اهلا بك يا ابنتي وسؤالك أمي تراني قبيحة بسبب بشرتي السمراء ماذا أفعل؟ عليك اولا ان تسترجعي ثقتك بنفسك وتعلمي ان جهل امك وسوء تعاملها قد ترك ندبا في حياتك، وانت الان زوجة لرجل يحبك وام لطفل سيحبك مهما كان شكلك ان كان لك قلب محب كبير، الحمد لله ان رب العالمين لا يحاسبنا على اشكالنا ولا الواننا، فهذه خلقة من رب العالمين ونصيب وجينات من الاهل وليس لنا ذنب فيها لا انت ولا اي شخص، فلم يختر اي شخص منا لو كان ملك الملوك شكله ولا لونه، وامك الجاهلة قليلة الدين مع احترامي لها دمرت نفسيتك من جهلها وعدم ثقافتها بدينها وفهمها للحياة، وصدقيني لا تزر وازرة وزر اخرى وكل نفس بما كسبت رهينة وسيحاسبها الله على افعالها وهذه صحيفة اعمالها وهي ملأتها بما فعلت. ولكن في الطرف الاخر هنالك انت ولك صحيفة اعمال خاصة بك وسستحاسبين يوم القيامة على كل افعالك بنفسك وبغيرك، ولهذا ابداي بتغيير اعمالك بالنظرة الايجابية وحمد الله وشكره والايجابية في التفكير والقناعة انه لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا، اظهري مهاراتك واظهري جمالك وملامحك الحلوة وابتسمي واشرقي بنور الرضا بما قسم الله لك، فكل الناس فيهم جمال ورب العالمين خالقنا يحاسبنا على اعمالنا، لا تكرهي امك بل اشفقي علهيا وعلى عذابها بسبب جهلها، وكيف انها عاقة بك فكما هناك عقوق اباء يوجد عقوق ابناء، وامك عقت بك بسوء تصرفاتها بجهلها وستحاسب على هذا الفعل، ولكن انت لا تقابلي عقوقها بكراهية عليك برها باي طريقة ترينها مناسبة وحتى لو كانت بالدعاء لها ان يهديها الله، ولك حق تجنبها وتجنب اذاها وخاصة امام زوجك، وهنا اريد منك ان تبعديها عن زوجك حتى لا يسمع كلامها ويتأثر به، اهتمي بزوجك واظهري جمالك وتدريجيا ابدأي بالعودة لجمالك الطبيعي ولن يلاحظ اي تغيير ان كان يراك جميلة وان كنت تنسحبين من المكياج تدريجيا، ولكن استمري بالاهتمام بنظافتك واشراقك وبشرتك وشعرك واغراءك وحبك واهتمامك به وله وبابنك، يا ابنتي هذه لاقصة دمرت الاف من الفتيات وكل هذا بسبب الجهل في الدين وسوء التربية في مجتمعات ذكورية تقدس بعض الامور الشائعة مثل بياض البشرة، وكلنا خالقنا هو الله الرحمن الرحيم فلا تجزعي واكثري من الدعاء وربي يوفقك.
كل الاهل كده ومسمعناش الإطراء إلا من برة نطاق الأسرة وكل اللي يقول لأمي اني شبهها تقول إن هي أحلى رغم عندها فوق الستين!!وانا ملامحي رقيقة ويشبهوني بريهام عبد الغفور ،وكان من شدة إحساسي بعدم الثقة بالنفس لما كان حد بيطلب يرتبط بي ما كنتش بصدق رغم انهم كانوا كثر جدا وده بسبب اني مفيش حد حسسني اني حلوة من إسرتي للاسف بس ده من الماضي انا اصبحت ثقتي بنفسي عالية جدا ،فنصيحتي لكِ متركزيش مع كلامها ومتخليهاش تأثر فيكي طالما بتبصي في المراية وراضية عن نفسك ومهتمة بها خلاص سيبي اللي يقول يقول ،وعاوزة اقولك السمار ده يعني رقة وجاذبية ولما تلاقبها بتتكلم عنك وحش بينك وبينها عرفبها ان الكلام ده بيضايقك وتبطل تحرجك قدام الناس سواء بالكلام او الحركات ضعي لها حد عشان تاخد بالها لانها ممكن تكون مش واخدة بالها انها كده بتأذيكِ نفسيا وعرفيها بكل ثقة انك واثقة من نفسك وراضية عنها وتبطل تقول كلامها المستفز ده قدام الناس.
أكثر شيء مؤلم في كلامك ليس أنك ترين نفسك أقل جمالا، بل أنك تعلمت منذ وقت مبكر أن تنظرين إلى وجهك بعين أمك قبل أن تنظري إليه بعينك أنت. عندما يتكرر أمام طفلة أن أختها أجمل، وأن فتاة أخرى أقل جمالا «حتى فلانة أحلى منها» وهي تقصدك، ثم ترى السخرية عندما يمدحها الناس، فمن الصعب ألا يتحول الأمر مع السنوات إلى صوت داخلي يقول لها: ربما أنا فعلا قبيحة. لذلك وصولك إلى عمر 29 وأنت لا تستطيعين النظر إلى نفسك من دون مكياج ليس أمرا غريبا إذا كان هذا الاعتقاد قد تربى معك منذ المراهقة.لكن هناك فرق مهم بين الحقيقة وبين الصورة التي زرعتها أمك داخلك. أنت بنفسك تقولين إن الناس يرونك جميلة، وإن ملامحك جميلة، وإن وجهك مختلف، وحتى أنك متزوجة ولديك طفل. المشكلة لم تعد في شكل وجهك أصلا، وإنما في المعنى الذي أصبح المكياج يمثله بالنسبة لك: كأنه درع يحميك من أن يراك الآخرون كما أنت. ولهذا حتى زوجك، وهو الشخص الذي يفترض أن تكوني معه أكثر راحة، أصبحت تخافين أن يراك من دون هذا الدرع.ولا أريد أن أقول لك ببساطة «أمك مخطئة وأنت جميلة» وكأن جملة واحدة ستصلح سنوات من الأذى. أنت تقولين إنك لا تستطيعين أن تحبيها، وأنا لا أرى أنك مطالبة الآن بأن تجبري نفسك على ذلك. يمكن أن تكون الأم قد آذتك فعلا، ويمكنك أن تعترفي بهذا الأذى من دون أن تحولي حياتك كلها إلى انتظار اعتذار منها. ربما لن تفهم يوما مقدار ما فعلته كلماتها بك، وربما ستظل تنظر إلى الجمال بالطريقة نفسها. الذي تستطيعين تغييره هو أن رأيها لم يعد هو الحكم النهائي على وجهك.وأظن أن طفلك هو أكثر نقطة تحتاجين أن تنتبهي لها. أنت خائفة من أن يكبر ويراك غير جميلة، لكن الطفل لا ينظر إلى أمه بهذه الطريقة التي تنظرين بها أنت إلى نفسك. بالنسبة إليه وجهك هو وجه أمه، وابتسامتك وصوتك وحضنك ورائحتك وحضورك معه أهم بكثير من لون بشرتك أو وجود المكياج. الخطر الحقيقي ليس أن يراك من دون أساس، وإنما أن يكبر وهو يسمع أمه تقول عن نفسها إنها قبيحة أو يراها تخاف من وجهها وتخفيه دائما. لذلك لا تجعلي خوفك من أن يراك غير جميلة ينتقل إليه من دون قصد.ابدئي بشيء صغير جدا، وليس بأن ترمي مستحضرات التجميل وتخرجي غدا أمام الجميع من دونها. في البيت، اختاري يوما تجلسين فيه مع زوجك من دون أساس، حتى لو شعرت بالحرج في البداية. لا تسأليه عشر مرات: «هل شكلي سيئ؟» لأنك بذلك تجعلين طمأنته مسكنا مؤقتا لنفس المشكلة. دعي نفسك تتوتر ثم تلاحظ أن شيئا كارثيا لم يحدث. وبعدها كرري الأمر في مواقف أخرى. وفي الوقت نفسه، عندما تقفين أمام المرآة، حاولي أن تتوقفي عن البحث عن «هل أنا جميلة أم قبيحة؟» وانظري إلى وجهك كوجه إنسان عادي فيه أشياء تحبينها وأشياء ربما لا تلفت انتباهك. الهدف في البداية ليس أن تعشقي شكلك، بل أن تستطيعي رؤيته من دون خوف.وأعتقد أن هذه النقطة تحديدا تستحق مساعدة نفسية جيدة إذا كانت متاحة لك، ليس لأن فيك شيئا «غير طبيعي»، وإنما لأن المسألة أصبحت تؤثر في علاقتك بنفسك وبزوجك وطريقة ظهورك أمام طفلك. هناك فرق بين أن تكوني غير راضية تماما عن شكلك وبين أن تشعري أنك لا تستطيعين أن يراك أحد من دون إخفائه. سنوات طويلة من الانتقاد يمكن أن تترك أثرا عميقا، والعمل عليه مع شخص مختص قد يختصر عليك وقتا كبيرا.وأما أمك، فلا تجعلي هدفك أن تصلي إلى مرحلة تقولين فيها «أحبها مهما فعلت». ربما علاقتك بها ستتحسن، وربما ستحتاج إلى حدود ومسافة. المهم ألا تستمري في محاكمتها داخل رأسك كل يوم، لأنك بذلك تظلين مرتبطة بكلامها حتى وأنت بعيدة عنها. في يوم ما، أريدك أن تنظري إلى وجهك فلا تسمعي صوتها وهي تقول «شوفي نفسك من دون مكياج»، بل تسمعي صوتك أنت. ليس ضروريا أن تقولي لنفسك «أنا أجمل امرأة»، يكفي في البداية أن تقولي: «هذا وجهي، ولن أخجل منه». هذه الجملة البسيطة قد تكون بداية استرجاع شيء أخذ منك منذ سنوات.