رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

«النقاب» يشعل أزمة داخل مدرسة بقنا.. والتعليم تحسم الجدل بإحالة المدير للتحقيق

النقاب في مصر
النقاب في مصر

اشتعلت موجة من الجدل في مصر بعد انتشار منشور منسوب إلى إحدى المدارس الإعدادية بمحافظة قنا، تضمن تعليمات بشأن الزي المدرسي لطالبات المرحلة الإعدادية، من بينها الإشارة إلى ارتداء رداء مع النقاب، الأمر الذي دفع وزارة التربية والتعليم إلى التدخل رسميًا واتخاذ إجراءات بحق المسؤولين عن المنشور.

وبحسب ما أعلنته وزارة التربية والتعليم المصرية، فإن التعليمات التي تضمنها المنشور لا تمثل القواعد المعتمدة للزي المدرسي، مؤكدة أن جميع المدارس، سواء الحكومية أو الخاصة، مطالبة بالالتزام بالقرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023، الذي يحدد مواصفات الزي المدرسي الموحد.

وتعود بداية الأزمة إلى نشر صفحة مدرسة إعدادية مشتركة في مركز دشنا بمحافظة قنا منشورًا حمل عنوان «تنبيه مهم بشأن الزي المدرسي الموحد»، وتضمن تفاصيل عن ملابس الطلاب والطالبات، قبل أن تنتشر صورة المنشور بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وتفتح بابًا من الانتقادات والتساؤلات.

التعليم تتحرك.. ومدير المدرسة ومسؤول الصفحة أمام الشؤون القانونية

ومع تصاعد ردود الفعل، أعلنت وزارة التربية والتعليم أن المنشور جاء نتيجة خطأ من المسؤول عن إدارة صفحة المدرسة على فيسبوك، مشيرة إلى أنه جرى حذفه فور اكتشاف الواقعة.

وفي الوقت نفسه، قررت الوزارة إحالة مدير المدرسة ومسؤول الصفحة إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بينما أكد مصدر بمديرية التربية والتعليم في دشنا أن المنشور حُذف سريعًا، وأن الشخص المسؤول عن نشره خضع للتحقيق.

ورغم حذف المنشور، استمر الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب نشطاء وإعلاميون بمحاسبة المسؤولين بصورة أكثر حسمًا، معتبرين أن الأمر لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد خطأ في النشر، خاصة أن مضمون التعليمات أثار تساؤلات بشأن مدى توافقه مع القواعد المنظمة للعملية التعليمية.

صورة الطالبات بالنقاب ليست حقيقية.. والذكاء الاصطناعي وراءها

ولم تتوقف المفاجآت عند مضمون المنشور، إذ أوضحت وزارة التربية والتعليم أن الصورة التي أُرفقت به وتظهر مجموعة من الطالبات يرتدين النقاب ليست صورة حقيقية لطالبات المدرسة، وإنما تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكدت الوزارة أن الصورة لا تعكس الواقع داخل المدرسة، مشددة في أعقاب الواقعة على ضرورة أن تلتزم الصفحات الرسمية التابعة للمدارس بالدقة والمسؤولية عند نشر أي تعليمات أو معلومات تخص العملية التعليمية.

وكان المنشور قد حدد زي الطلاب الذكور في تي شيرت أزرق وبنطلون كحلي، قبل أن يتضمن بالنسبة إلى الطالبات تفضيل ارتداء رداء مع النقاب باللونين الكحلي أو الأسود، مبررًا ذلك بمراعاة الذوق العام ومظهر المدرسة.

ومن جانبها، شددت الوزارة على أن التحرك السريع يأتي في إطار ضبط المحتوى المنشور عبر الصفحات الرسمية للمؤسسات التعليمية، ومنع تداول معلومات غير دقيقة أو تعليمات غير معتمدة، بما يحافظ على انضباط العملية التعليمية.

وهكذا، تحولت عبارة واحدة في منشور مدرسي إلى أزمة أثارت تفاعلًا واسعًا، قبل أن تتدخل وزارة التربية والتعليم لتوضح موقفها وتحيل المسؤولين عن الواقعة للتحقيق.

تم نسخ الرابط