«صورة بالذكاء الاصطناعي كشفت الخيانة».. مفاجآت جديدة في قضية «مذبحة سوهاج»
كشفت أوراق التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «مذبحة سوهاج» عن تفاصيل جديدة ومفاجآت سبقت الجريمة، بعدما بدأت القصة بصورة صادمة أُرسلت إلى الزوج عبر حساب مجهول على موقع «فيسبوك»، قبل أن تتطور الأحداث بصورة انتهت بمقتل زوجته وشابين آخرين.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، تلقى الزوج صورة مفبركة لزوجته جرى إعدادها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفعه في البداية إلى مطالبتها بتحرير محضر ضد الشخص الذي أرسلها.
لكن الصورة أثارت في الوقت نفسه شكوك الزوج، بعدما تبين له أن الصورة الأصلية التي استُخدمت في إنتاج الصورة المفبركة لم تكن موجودة، بحسب التحقيقات، إلا على هاتف زوجته، ليتساءل عن كيفية وصولها إلى شخص آخر.
ومع تصاعد شكوكه، بدأ الزوج في مواجهة زوجته، قبل أن يكشف وفقًا للتحقيقات عن اعترافات تتعلق بعلاقة جمعتها بأحد الشابين، بعد تعرضها لتهديدات من جانبه، حيث قيل إنه هددها بإيذاء زوجها إذا رفضت الاستمرار في العلاقة.
كما أشارت أوراق القضية إلى أن الزوج سجل مقاطع صوتية ومرئية لزوجته خلال اعترافها بما حدث، واحتفظ بها باعتبارها أدلة يمكن استخدامها في مواجهة أسرتها عقب عودته من ليبيا إلى سوهاج.
500 ألف جنيه للانفصال.. ثم تحولت المواجهة إلى جريمة
وبعد عودته إلى سوهاج، توجه الزوج إلى أسرة زوجته، ودار نقاش مع والدها بشأن الانفصال، حيث طلب، وفق التحقيقات، الحصول على مبلغ 500 ألف جنيه مقابل إنهاء العلاقة، إلا أن والد الزوجة رفض طلبه، لتنتهي المواجهة بمغادرته المكان وسط حالة من الغضب.
وبحسب التحقيقات، عاد الزوج إلى منزله، ثم حمل سكينًا وتوجه إلى الشاب الذي اتهمه بوجود علاقة مع زوجته. وفي أثناء ذلك، شاهده شقيقه، ورافقه دون معرفة كاملة بما كان يخطط له، قبل أن تتطور المواجهة بين الزوج والشاب إلى مشادة عنيفة.
وتشير أوراق القضية إلى أن المتهم الرئيسي اعتدى على الشاب، بينما تدخل شقيقه لمساندته، ثم حضر شاب آخر إلى المكان في محاولة للتدخل، لتنتهي المواجهة بمقتل الشابين.
وفي تطور آخر، كانت زوجة المتهم تتابع ما يحدث من شرفة منزلها بعدما سمعت أصواتًا مرتفعة، لتقرر محاولة مغادرة المكان خوفًا على حياتها.
إلا أن محاولتها للهرب انتهت بمواجهتها بزوجها داخل العقار، حيث اعتدى عليها وأسفر ذلك عن وفاتها.

الأب أقنعه بتسليم نفسه.. والتحقيقات مستمرة
وعقب ارتكاب الجريمة، غادر المتهم المكان وسار في الشوارع في حالة اضطراب، قبل أن يتمكن والده من الوصول إليه ومحاولة تهدئته، ثم إقناعه بالتوجه إلى قسم الشرطة وتسليم نفسه.
وعلى الفور، بدأت الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، والاستماع إلى أقوال أطرافها والشهود وفحص الأدلة المتعلقة بها.
ولا تزال التحقيقات مستمرة للوقوف على جميع ملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل متهم، في انتظار ما تسفر عنه الإجراءات القانونية والقضائية.

