جروبات العائلات على "واتساب". . صلة رحم أم صالون تجسس ومشاحنات؟
تحولت مجموعات التواصل العائلي على تطبيق "واتساب" من وسيلة تكنولوجية ميسرة لصلة الرحم وتبادل التهنئات إلى ساحة يومية للنزاعات والخلافات الأسرية، وتتبع الخصوصيات، ونشر الأكاذيب والمحتوى المضلل ، هذه المسافات المقطوعة رقمياً والتي ألغت الحدود الشخصية جعلت الكثيرين يفضلون المغادرة الصامتة أو كتم الإشعارات للهروب من الضغط النفسي المتكرر.
تتسبب هذه المجموعات في خلق حالة من المراقبة الاجتماعية المستمرة، حيث يُحاسب الأفراد على عدم الرد الفوري أو غيابهم عن التفاعل مع منشورات وأخبار باقي الأقارب ، فضلاً عن ذلك أصبحت هذه المنصات بيئة خصبة لنقل الشائعات الصحية والسياسية، مما يثير الهلع والخلافات الفكرية بين الأجيال المختلفة داخل العائلة الواحدة.
وأوضح الأستاذ الدكتور أيمن راشد، أستاذ علم الاجتماع العائلي أن التواصل الرقمي يفتقر إلى لغة الجسد ونبرة الصوت، مما يضاعف من فرص سوء الفهم وسوء التفسير لذلك مجموعات واتساب العائلية كثيراً ما تحول النصيحة المحببة إلى هجوم علني، والاطمئنان إلى تدخل غير مرغوب في خصوصيات الأفراد .
من جانبها، أكدت الدكتورة نهى الجمال، استشارية العلاقات الأسرية والصحة النفسية أن المشكلة ليست في التطبيق بل في غياب التباعد الصحي والحدود الذاتية ، فالانضمام للمجموعة لا يعني التنازل عن الخصوصية، وعلى العائلات وضع قواعد تعامل محترمة تضمن بقاء المحبة دون فرض الوصاية الرقمية .
خطوات عملية لإدارة مجموعات العائلة بدون حساسية:
كتم الإشعارات (Mute):
قم بكتم صوت المجموعة لتفادي التشتت اليومي، واكتفِ بمطالعتها في أوقات فراغك.
الامتناع عن مناقشة القضايا الخلافية:
تجنب طرح المواضيع السياسية، والدينية، والمالية المثيرة للجدل داخل المحادثة الجماعية.
التحقق من صحة الأخبار:
لا تقم بإعادة إعادة إرسال أي منشور طبي أو خبر شائعة قبل التأكد من مصادره الرسمية.
استخدام التهنئات الخاصة:
تواصل مع الأقارب في المناسبات عبر الرسائل والمكالمات الخاصة بدلاً من الاكتفاء بالرسائل المكررة داخل المجموعة.
مجموعات العائلة أداة لجمع الشمل وليست منصة لإدارة الخلافات، والوعي بالحدود الشخصية هو السبيل الوحيد للحفاظ على صلة الرحم في العصر الرقمي