الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

685 مليون جنيه لتمويل 231 مشروعًا بحثيًا.. إطلاق حزمة مبادرات جديدة لدعم الابتكار وربط البحث العلمي بالصناعة

هير نيوز

أطلق وزراء التعليم العالي والبحث العلمي والإنتاج الحربي والصناعة حزمة من المبادرات والبرامج الجديدة لدعم الباحثين والمبتكرين، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، تنفيذًا لمبادرة «دولة الابتكار»، وفي إطار توجه الدولة نحو تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وتطبيقات تكنولوجية تسهم في دعم الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا.

جاء ذلك خلال احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار»، التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وممثلي الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة 83 عالميًا في مؤشر الابتكار، والمرتبة 25 عالميًا في النشر العلمي، وهو ما يعكس أهمية الاستفادة من التميز البحثي والعلمي وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأوضح أن الوزارة تستهدف بناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، تتيح للباحثين والطلاب تقديم أفكارهم ومقترحاتهم وتوفير التمويل اللازم للأفكار الواعدة، إلى جانب إنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات ومراكز البحوث لاحتضان الابتكارات وتطويرها، والاستفادة من آليات التمويل ومسرعات الأعمال لتحويلها إلى مشروعات ومنتجات تطبيقية.

وشدد على أهمية تكامل جهود وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والإنتاج الحربي والصناعة والاتصالات، وربط الجامعات ومراكز البحوث بالقطاعات الصناعية من خلال شراكات ومراكز متخصصة تجمع الخبرات البحثية والإمكانات التصنيعية، لتطوير تكنولوجيات متقدمة في المجالات ذات الأولوية، ودعم بناء قاعدة صناعية وطنية للمنتجات التكنولوجية المتقدمة.

من جانبه، أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن تعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات ومؤسسات الدولة يسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية، وتحويل مخرجات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي إلى تطبيقات ومنتجات صناعية قابلة للتنفيذ، بما يدعم تطوير المنتجات الوطنية وتوطين التكنولوجيات الحديثة ومواجهة التحديات الفنية والصناعية.

وأشار إلى أن تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات صناعية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم التنمية الصناعية وتحقيق معدلات نمو مستدامة، فضلًا عن دعم الباحثين والمبتكرين وإتاحة الفرص أمامهم لتحويل أفكارهم إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.

وأوضح أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية متنوعة تضم نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، بما يتيح فرصًا واعدة للتعاون مع الباحثين والمبتكرين في تطوير العمليات الإنتاجية وتحسين المنتجات وابتكار حلول للتحديات الصناعية، مؤكدًا حرص الوزارة على إتاحة إمكاناتها وخبراتها الفنية والتكنولوجية لدعم هذه الجهود.

وأضاف أن الوزارة نفذت بالفعل عددًا من المشروعات البحثية التطبيقية بالتعاون مع جامعتي القاهرة والإسكندرية، بهدف تحويل البحوث العلمية والتكنولوجية إلى منتجات وتطبيقات صناعية تسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.

بدوره، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تركز على تبني أحدث التكنولوجيات في الصناعة، مع إعطاء أولوية قصوى لتوطين التكنولوجيا وإنتاجها محليًا وتصديرها إلى الخارج، وتحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة في مصر ونظيرتها المستوردة، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا تمثل المحدد الرئيسي للتنمية الصناعية المستدامة.

وأوضح أن ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة يسهم في رفع القدرات التكنولوجية المحلية وتوظيفها في العمليات الصناعية، خاصة أن الشركات المصرية تمتلك قدرات تكنولوجية متقدمة.

من جانبه، أوضح الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن الهيئة تعمل على بناء منظومة تمويلية متكاملة لدعم الباحثين والمبتكرين في مختلف مراحل مسارهم العلمي والبحثي، من خلال تمويل المشروعات الأساسية والتطبيقية، وتوسيع فرص التعاون الدولي والشراكات الصناعية، وإتاحة المنح والبرامج الداعمة، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى نماذج وتطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ.

كما أوضح الدكتور هاني عياد، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، أن الصندوق ينفذ برامج تدريبية ومبادرات تستهدف رفع جاهزية الجامعات وتعزيز قدرتها على اكتشاف الأفكار الابتكارية ورعايتها وتطويرها، إلى جانب تنظيم سلسلة من الهاكاثونات التي تركز على التحديات المجتمعية والصناعية، وتشجع الطلاب والباحثين على تقديم حلول مبتكرة قابلة للتطبيق.

وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرات الجديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز التكامل بين البحث العلمي والصناعة، وتوسيع مجالات التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمبتكرين لتحويل أفكارهم إلى تطبيقات ومنتجات تدعم الاقتصاد الوطني.

تمويل 231 مشروعًا بحثيًا بـ685 مليون جنيه

وشهدت الاحتفالية الإعلان عن نتائج تمويل المشروعات البحثية الجديدة خلال عام 2026، حيث بلغ عدد المشروعات المقبولة للتمويل 231 مشروعًا بإجمالي 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث.

وتضمنت المشروعات الممولة 133 مشروعًا تطبيقيًا، و27 شراكة صناعية، و17 مشروعًا دوليًا، إلى جانب تمويل 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بإجمالي 80 مليون جنيه.

كما شهدت الاحتفالية توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، الأولى بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والهيئة القومية للإنتاج الحربي، والثانية بين الهيئة ومركز تحديث الصناعة، بهدف توجيه جهود البحث والتطوير نحو الاحتياجات الإنتاجية والصناعية، والاستفادة من القدرات البحثية والتكنولوجية في تطوير المنتجات وتوطين التكنولوجيا.

إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا لدعم الباحثين والمبتكرين

وفي إطار توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الابتكار، أعلنت الوزارة إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا تستهدف نحو 30 ألف باحث، وتتضمن مبادرات لاكتشاف الأفكار الابتكارية ورعايتها وتحويلها إلى تطبيقات ومشروعات قابلة للتنفيذ.

وتشمل المبادرات مبادرة «جاهزية الجامعات» (U-IGNITE)، التي تستهدف تجهيز مراكز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعات وتدريب فرق متخصصة لاكتشاف الابتكارات الطلابية ورعايتها، إلى جانب مبادرة «إحنا سامعينك» لتوفير قناة وطنية لتسجيل أفكار وابتكارات الطلاب وإنشاء قاعدة بيانات للمواهب وربط الأفكار الواعدة بالتحديات الوطنية والصناعية.

كما تتضمن إطلاق «هاكاثونات جامعات مصر»، وهي سلسلة من مسابقات الابتكار المرتبطة بالتحديات الوطنية والصناعية، فضلًا عن دعم مشروعات التخرج التي تستهدف معالجة المشكلات الصناعية والمجتمعية، وتوفير التمويل والمتابعة للمشروعات الواعدة.

وتشمل البرامج أيضًا تطوير واختبار النماذج الأولية لمساعدة المبتكرين على تحويل أفكارهم إلى نماذج قابلة للاختبار والتطبيق الصناعي أو تأسيس الشركات الناشئة، إلى جانب برنامج الشركاء المؤسسي في المراحل المبكرة، لدعم تكوين فرق الشركات الناشئة واستكمال المهارات الفنية والتجارية اللازمة.

كما تتضمن إتاحة المعامل والتدريب المتخصص لطلاب الجامعات، والاستفادة من الأجهزة والإمكانات البحثية، وتنظيم المدارس الصيفية والشتوية، ودعم التطبيقات العملية ومشروعات التخرج.

دعم الدراسات العليا والباحثين في بداية مسارهم الأكاديمي

وعلى صعيد البرامج البحثية، تتضمن المبادرات تقديم منح لطلاب الدراسات العليا لدعم البحوث المرتبطة بالتحديات الصناعية، بحد أقصى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه، بما يسهم في توجيه الأبحاث نحو احتياجات القطاعات الإنتاجية.

كما تشمل تمويل أول مشروع بحثي مستقل للباحثين الحاصلين حديثًا على الدكتوراه، بحد أقصى 3 ملايين جنيه للمشروع، إلى جانب برنامج ASPIRE لدعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية والتصنيع، وتعزيز المشروعات المنفذة بالشراكة مع القطاع الصناعي.

ومن بين المبادرات المطروحة أيضًا نداء «أستاذ لكل مصنع»، الذي يستهدف إتاحة الفرصة للباحثين للعمل داخل المنشآت الصناعية لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لدراسة مشكلات الإنتاج وتطوير حلول بحثية وتطبيقية لها.

وتشمل البرامج كذلك دعم بحوث العلوم الأساسية في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والجيولوجيا، مع إعطاء أولوية لمجالات الفيزياء الكمية والرياضيات التطبيقية.

توسيع الشراكات البحثية الدولية

وفي مجال التعاون الدولي، تتضمن البرامج دعم التبادل العلمي والتعاون البحثي مع ألمانيا وفرنسا، وإطلاق برامج للابتكار بالتعاون مع إسبانيا، إلى جانب التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال حماية التراث الثقافي من التغيرات المناخية، بما يعزز تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية.

وتستهدف هذه المبادرات بناء مسار متكامل لدعم الابتكار، يبدأ باكتشاف أفكار الطلاب والباحثين ورعايتها، ويمتد إلى تمويل البحث والتطوير وإتاحة المعامل واختبار النماذج الأولية، وصولًا إلى التطبيق الصناعي أو تأسيس الشركات الناشئة، بما يعزز التكامل بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الصناعي، ويدعم توظيف القدرات العلمية والبحثية في خدمة أولويات التنمية.

تم نسخ الرابط