رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

سهير المرشدي توجه رسالة مؤثرة للشباب.. وأحمد بدير يطالب بتوثيق العروض المسرحية

سهير المرشدي مع أحمد
سهير المرشدي مع أحمد بدير في مهرجان شرم الشيخ 2026

احتفى مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي برموز دورته الحادية عشرة، من خلال ندوة جمعت عددًا من الفنانين والمبدعين المصريين والعرب والدوليين، وشهدت استعراض محطات مهمة في مسيرتهم الفنية، إلى جانب مناقشة دور المسرح في دعم الأجيال الجديدة وتعزيز التواصل الثقافي.

وشارك في الندوة الفنانة القديرة سهير المرشدي، التي تحمل الدورة اسمها، والفنان أحمد بدير، والمخرج محمد مرسي، والكاتب والناقد المسرحي الجزائري أحميدة عياشي، والفنانة الرومانية ديانا لازار، المكرمة الدولية بالمهرجان، فيما أدار اللقاء الناقد والكاتب الصحفي باسم صادق، رئيس قسم المسرح بجريدة الأهرام.

واستهل صادق الندوة بتسليط الضوء على التجارب الإبداعية للمكرمين وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية، متناولًا مسيرة سهير المرشدي ومكانتها الفنية، وأبرز أعمال أحمد بدير، وتجربة محمد مرسي الإخراجية، إلى جانب إسهامات أحميدة عياشي النقدية والتجربة الفنية الدولية لديانا لازار.

سهير المرشدي: الفنان الحقيقي يحب فنه ووطنه

أعربت الفنانة سهير المرشدي عن اعتزازها بتكريمها وإطلاق اسمها على الدورة الحادية عشرة من المهرجان، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل محطة استثنائية في مسيرتها، لما تحمله من قيمة معنوية وتقدير لتاريخها الفني، مؤكدة أن الفنان يسعى دائمًا إلى ترك أثر يظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال.

وشددت المرشدي على أن الإبداع الحقيقي يرتبط بحب الفنان لفنه ووطنه، وقدرته على استيعاب الظروف التاريخية والاجتماعية والسياسية المحيطة به، والاستفادة من تجارب الأجيال السابقة، حتى يقدم أعمالًا تعبر عن واقعه وتستشرف المستقبل. كما أكدت أهمية الثقافة والمعرفة والوعي في تكوين شخصية الفنان وتعزيز قدرته على التأثير في المجتمع.

وتطرقت إلى ارتباطها بشخصية إيزيس، التي تحمل اسمها الدورة الحالية، موضحة أن الشخصية تمثل قيمة خاصة لديها لما تحمله من دلالات تاريخية وإنسانية مرتبطة بالحضارة المصرية القديمة، مشيرة إلى أن قراءاتها واهتمامها بالتاريخ المصري أسهما في تشكيل جانب من تجربتها الفنية والإنسانية.

وأضافت أن كل شخصية يجسدها الفنان تفتح أمامه آفاقًا جديدة للمعرفة، وأن الإبداع يبدأ من التأمل وفهم العالم المحيط، مستعينة بتشبيه نفسها ببذرة زُرعت في أرض مصر، عليها أن تنمو وتتحول إلى شجرة تمنح الظل للآخرين، في تعبير عن ارتباطها بوطنها وإحساسها بمسؤوليتها تجاه المجتمع.

ووجهت المرشدي رسالة إلى الشباب، مؤكدة أن استمرار المهرجان يعتمد بالأساس على مشاركتهم وطاقاتهم، وأن الأجيال الجديدة تستحق فرصًا حقيقية للتعلم والقراءة والتثقيف والإبداع وإثبات الذات. كما دعت إلى دعم الشباب القادر على مناقشة قضايا مجتمعه والتعبير عن جوانبه المختلفة بوعي وجرأة، معتبرة أن امتلاك المعرفة والقدرة على الحوار يمثلان ثروة حقيقية لمصر.

ديانا لازار تشيد بالتبادل الثقافي.. ومحمد مرسي يستعيد بداياته المسرحية

من جانبها، أعربت الفنانة الرومانية ديانا لازار عن سعادتها بتكريمها في المهرجان، واعتزازها بتمثيل رومانيا في هذا المحفل الفني الدولي، مشيرة إلى أن التبادل الثقافي بين الدول يسهم في تعزيز التفاهم وفتح مساحات جديدة للتواصل بين المبدعين.

وأكدت أن دور الفنان يتجاوز تقديم الأعمال الفنية إلى إلهام الأجيال الجديدة ومساعدتها على اكتشاف قدراتها، ووجهت رسالة للشباب دعتهم فيها إلى التمسك بأحلامهم وعدم الاستسلام للعقبات، مشددة على أهمية الشغف والإصرار في مواصلة الطريق الإبداعي.

بدوره، استعرض المخرج محمد مرسي، المكرم بدرع الشباب، محطات من رحلته المسرحية، موضحًا أن علاقته بالفن بدأت في سن مبكرة، بالتوازي مع ممارسته كرة القدم، التي ساعدته على اكتساب قيم الانضباط والالتزام واحترام المواعيد، وهي مبادئ انعكست على عمله في الإخراج.

وأشار إلى أن بدايته الإخراجية كانت في السادسة عشرة من عمره، متأثرًا بوالده الذي عمل مخرجًا مسرحيًا في الإسكندرية، كما استعاد تجربة عام 2008، حين قدم عرضًا مسرحيًا كان يأمل أن يحظى باهتمام الجمهور واللجان المتخصصة، قبل أن يقع عليه الاختيار لتمثيل مصر في مهرجان دولي ويحصد جائزة أفضل عرض، لتشكل تلك التجربة نقطة تحول في مشواره.

ووجه مرسي الشكر إلى الدكتور أشرف زكي، تقديرًا لدعمه ومساعدته في الانتقال إلى القاهرة والعمل مخرجًا بالمسرح القومي، كما تحدث عن إدارته فرقة الإسكندرية المسرحية لمدة تسع سنوات، مؤكدًا أن هذه التجربة منحته خبرات فنية وإدارية أسهمت في تطوير أدواته المهنية.

أحمد بدير يقترح تسجيل العروض الفائزة وإعادة عرضها

من جهته، أعرب الفنان أحمد بدير، المكرم بدرع سميحة أيوب التقديري، عن سعادته بالمشاركة في المهرجان، موجهًا الشكر إلى المخرج مازن الغرباوي على دعوته، ومؤكدًا اعتزازه بالتجارب المسرحية التي يقدمها الشباب.

واستعاد بدير ارتباط بداياته الفنية بالمسرح الجماهيري وقصور الثقافة والجامعات ومراكز الشباب، مشيرًا إلى أهمية هذه المساحات في اكتشاف المواهب وإتاحة الفرصة أمام الفنانين الشباب لخوض تجاربهم الأولى.

كما طرح مقترحًا للاستفادة من العروض المسرحية الفائزة بعد انتهاء المهرجانات، من خلال عقد بروتوكولات تعاون مع وزارة الثقافة والتلفزيون لتسجيل تلك الأعمال وإعادة عرضها أمام الجمهور، حتى لا يقتصر حضورها على أيام الفعاليات فقط.

وشدد على أن توثيق العروض يمثل ضرورة للحفاظ على التجارب الإبداعية وإتاحة الفرصة أمام شرائح أوسع لمشاهدتها، مؤكدًا أن انتهاء المهرجان ينبغي ألا يعني اختفاء أثر الأعمال المشاركة، بل يتطلب العمل على استمرار عرضها وتداولها بما يدعم الحركة المسرحية والثقافية.

تم نسخ الرابط