الثلاثاء 18 مايو 2021 الموافق 06 شوال 1442
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
وصفي ابو العزم
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

أصلها عربي ونصيرة الرجال.. «السيدة رفيدة» مؤسسة مهنة التمريض

الإثنين 26/أبريل/2021 - 07:14 ص
السيدة رفيدة» مؤسسة
السيدة رفيدة» مؤسسة مهنة التمريض

مثلت المرأة في صدر الإسلام عضدًا ونصيرًا للرجل، وقد أوصى بهن الرسول صلى الله عليه وسلم خيرًا وأمرنا بأن نترفق بهن ونعاملهن بلطفٍ كما نعامل القوارير، باعتبارهن شريكًا أساسيًا وعمودًا لا تستقيم بدونه خيمة المجتمع.

مجاهدات
تحفل سجلات التاريخ بأسماء صحابيات جليلات وتابعات فُضليات ضربن أروع المثل في الشجاعة والإقدام حين شاركن في الفتوحات الإسلامية، علاوة على صبرهن على التعذيب والاضطهاد وفَقْد الأزواج والأبناء والإخوة، أو مشاركتهن بتمريض الجرحى، وسقاية العطشى، وإعداد الطعام للجند.

مؤسسة المهنة
من النساء الفضليات اللائي سطر التاريخ أسماءهن بأحرف من نور تأتي الصحابية الجليلة "رفيدة الأسلمية" التي تميزت ببراعتها في فنون التطبيب والتمريض، لتكون مؤسسة مهنة التمريض عبر التاريخ، حيث نجحت في صناعة الأدوية والعقاقير في ميادين القتال، إذ سبقت رائدات التمريض في أوروبا بعشرات القرون.

نشأتها
في المدينة المنورة، ولدت "رفيدة الأسلمية" لعائلة ثرية يمتهن معظم أفرادها فنون الطب حيث كان والدها سعد الأسلمي أكثر الأطباء شهرة في عصره، فتعلمت منه فنون الطب ومهارات التمريض وأسرار الأدوية التي كانت تستخرج من النباتات والأعشاب المتاحة في البيئة الصحراوية، وبعد أن دخلت الإسلام، ذاعت شهرتها كأفضل امرأة تمارس الطب، حتى بلغ صيتها النبي، فطلب أن ترافقه في الغزوات لتضميد الجرحى، وإجراء الجراحات اللازمة التي كانت بارعة فيها، وكان يشجعها ويرعاها ويظهر لها المودة والتقدير على مرأى ومسمع من الصحابة.

أول مشفى ميداني
أنشأت رفيدة الأسلمية أول مستشفى ميداني في ساحة القتال وكانت تنفق على تجهيزه من ثروتها الخاصة، وعندما تقدمت بها السن جمعت فتيات المسلمين وبدأت تعلمهن الطب والتمريض، ومهارات صناعة الدواء.

اقرأ أيضًا.. هبة السويدي.. «أهل مصر» في أيد أمينة


استدعاء نبوي
تذكر كتب السيرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم استدعاها لعلاج الصحابي الجليل سعد بن معاذ عندما أصيب في يده أثناء غزوة الخندق، فقامت بتضميده ورعايته، وفي غزوة خيبر أشاد النبي بمهارتها وإخلاصها في العمل، وامتدح الجهد الكبير الذي تبذله من غير كلل أو ملل أثناء الحرب، وهو دور لم يكن شائعا، فلم يكن العرف يجري على وجود النساء داخل ساحات المعارك وتشاهد القتلى بينما تفيض أرواحهم، وتضمد الجرحى وهم ينزفون، ولذا فقد حرص النبي على أن يكون لها نصيب من الغنائم، فكان يضرب لها بسهم تنفقه بدورها على علاج جرحى الغزوات، ولقبها الصحابة بـ"الفدائية".