مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها في دمشق.. والتحقيقات تطارد خادمتها الهاربة
أفادت وسائل إعلام عربية، صباح الخميس، بمقتل الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي داخل منزلها في العاصمة دمشق، في حادثة صادمة هزّت الوسط الفني، بعدما أكدت مصادر من بينها «ET بالعربي» وقناة «MTV لبنان» أن الفنانة الراحلة فارقت الحياة عن عمر ناهز 88 عاماً، إثر اعتداء نُسب إلى خادمتها التي فرت من المكان عقب الواقعة.
وقال مازن الناطور، نقيب الفنانين السوريين، إن الحادث وقع ما بين الخامسة والسادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، موضحاً في تصريحات لموقع «تأكد السوري» أن الشرطة باشرت تحقيقاتها فوراً، وبدأت بملاحقة المشتبه فيها لكشف ملابسات الجريمة ودوافعها.
وتُعد هدى شعراوي واحدة من أبرز رموز الدراما السورية، إذ وُلدت في 28 أكتوبر عام 1938 بحي الشاغور في دمشق، ونشأت في بيئة شعبية انعكست على أدائها الفني، ولا سيما في أعمال البيئة الشامية التي اشتهرت بها على مدار عقود.
وبدأت مسيرتها الفنية مبكراً عبر الإذاعة السورية وهي في سن صغيرة، لتصبح من أوائل الأصوات النسائية التي عرفها الجمهور في خمسينيات القرن الماضي، قبل أن تنتقل إلى التلفزيون وتشارك في تأسيس نقابة الفنانين السوريين، مسجلة حضوراً لافتاً في العمل النقابي إلى جانب مشوارها الفني الطويل.
واكتسبت شهرة عربية واسعة من خلال تجسيدها شخصية «أم زكي» في مسلسل «باب الحارة» بجميع أجزائه، إلى جانب مشاركاتها في أعمال بارزة مثل «نهاية رجل شجاع»، «أيام شامية»، «عودة غوار»، و«بطل من هذا الزمان»، فضلاً عن تألقها في مسلسلات البيئة الشامية كـ«أهل الراية»، «بيت جدي» و«الحصرم الشامي».
وفي السينما والمسرح، شاركت الراحلة في أفلام عدة من بينها «ذكرى ليلة حب»، «غراميات خاصة» و«الشمس في يوم غائم»، إضافة إلى أعمال مسرحية مثل «يوم من أيام الثورة العربية» و«عريس لقطة».
واستمرت هدى شعراوي في التمثيل لما يقارب ثمانية عقود، وكان آخر ظهور لها في مسلسل «ليالي روكسي» الذي عُرض خلال شهر رمضان الماضي، لتُسدل الجريمة المروعة الستار على مسيرة فنية حافلة تركت بصمة راسخة في الدراما السورية والعربية.