الإعدام شنقًا لقاتلة زوجها وأطفاله الستة في قضية دلجا بالمنيا
قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا، اليوم، بالإعدام شنقًا على المتهمة بإنهاء حياة زوجها وأطفاله الستة بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا، وذلك عقب ورود رأي مفتي الجمهورية الشرعي المؤيد لتنفيذ حكم الإعدام.

قضية أطفال دلجا
وكانت المحكمة قد عقدت جلسة للنطق بالحكم، بعد إحالة أوراق المتهمة في وقت سابق إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في معاقبتها بالإعدام، على خلفية واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام خلال الأشهر الماضية.
وتعود أحداث القضية إلى شهر يوليو الماضي، عندما أقدمت المتهمة هاجر محمد عبد الكريم على قتل زوجها وأطفاله الستة داخل منزل الأسرة بقرية دلجا، مستخدمة السم، في واقعة مأساوية صدمت أهالي القرية ومحافظة المنيا بالكامل.
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات عن شروع المتهمة في قتل والدة الأطفال، من خلال دس السم داخل خبز العيش الشمسي، إلا أن المجني عليها نجت من الموت.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية وسماع مرافعات النيابة والدفاع، وورود الرأي الشرعي من مفتي الجمهورية، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بإعدام المتهمة شنقًا، ليُسدل الستار على واحدة من القضايا الجنائية الأشد قسوة في صعيد مصر خلال السنوات الأخية.
فاجعة أطفال دلجا
وكانت قرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا قد استيقظت منذ أسابيع على فاجعة مأساوية، راح ضحيتها ستة أطفال دلجا من أسرة واحدة، إثر تعرضهم للاختناق نتيجة تسرب غاز داخل منزلهم المتواضع، وأثارت الواقعة حينها موجة من الحزن العارم في الشارع المصري، خاصة مع تداول صور الجنازة الجماعية للأطفال ووالدهم المكلوم يُصارع ألمه على نعوش أبنائه.
فيما دخل الوالد، منذ أيام في غيبوبة شبه كاملة بعد إصابته بانهيار عصبي حاد وحالة صحية متدهورة، خضع للرعاية المكثفة بمستشفى أسيوط الجامعي، لكن محاولات الأطباء لإنقاذه لم تفلح، ليسلم الروح صباح اليوم، ويلحق بأبنائه الستة.
بينما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث عبّر الآلاف من رواد الإنترنت عن حزنهم العميق وتعاطفهم مع الأسرة المنكوبة، مؤكدين أن قلب اب أطفال دلجا قد مات قبل جسده، منذ لحظة وداع أطفاله.
