سرطان الثدي في تونس.. أكثر من 20 ألف إصابة جديدة خلال 2026
كشفت بيانات أُعلنت في تونس عن تسجيل أكثر من 20 ألف إصابة جديدة بمختلف أنواع السرطان بين النساء خلال عام 2026، فيما تصدّر سرطان الثدي الاهتمام خلال فعاليات توعوية تزامنًا مع شهر أكتوبر الوردي، وسط تحذيرات من المعلومات المغلوطة التي قد تؤخر اكتشاف المرض والتعامل معه.
وبحسب تصريحات الدكتورة حنان بوعزيز، المتخصصة في جراحة الأورام، بلغ عدد الإصابات الجديدة بالسرطان لدى النساء في تونس 20 ألفًا و551 حالة خلال العام الماضي، وذلك وفق الأرقام التي استعرضتها خلال يوم تثقيفي وتوعوي خُصص للتوعية بسرطان الثدي.

امرأة من كل 8 عالميًا.. ومؤشرات مطمئنة بشأن فرص الشفاء
وأوضحت بوعزيز أن سرطان الثدي يمثل تحديًا صحيًا واسع الانتشار، إذ تشير التقديرات التي عرضتها إلى إصابة امرأة واحدة من بين كل 8 نساء حول العالم بهذا المرض، لافتة إلى أن نحو خُمس الحالات المسجلة تحدث لدى نساء تقل أعمارهن عن 50 عامًا.
ورغم هذه المؤشرات، حملت تصريحات الخبيرة جانبًا مطمئنًا، إذ أكدت أن 9 حالات من كل 10 يمكنها التعافي من سرطان الثدي، مشددة في الوقت نفسه على أهمية التشخيص المبكر واتباع المسار العلاجي المناسب لكل حالة.
كما أشارت إلى أن اكتشاف عقدة أو كتلة في الثدي لا يعني بالضرورة الإصابة بورم خبيث، موضحة أن 8 حالات من كل 10 من هذه الأورام تكون حميدة، وهو ما يستدعي عدم الاستسلام للخوف أو الاعتماد على التشخيص الذاتي، واللجوء إلى الفحوص الطبية المتخصصة لتحديد طبيعة الحالة.

الدعم النفسي ومرافقة الزوج.. جانب لا يقل أهمية عن العلاج
وفي سياق متصل، حذرت بوعزيز من انتشار معلومات غير دقيقة وشائعات تتعلق بالعلامات الأولية لسرطان الثدي وطرق التعامل معها، مؤكدة ضرورة الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة وعدم تأجيل الاستشارة عند ملاحظة أي تغيرات تستدعي الفحص.
ولم تقتصر رسالتها على الجوانب الطبية، بل امتدت إلى أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للمصابات، خصوصًا بعد الخضوع لعملية استئصال الثدي، وهي مرحلة قد تتطلب مساندة نفسية مستمرة إلى جانب العلاج الطبي.
وأعربت الخبيرة عن أسفها لكون 70% من النساء يتوجهن إلى العيادات المختصة دون مرافقة أزواجهن خلال رحلة العلاج، معتبرة أن وجود الدعم الأسري، ولا سيما من الشريك، يمثل جانبًا مهمًا في مساندة المريضة خلال هذه التجربة.
وتعيد هذه الأرقام والتصريحات تسليط الضوء على أهمية التوعية بسرطان الثدي، ليس فقط من خلال التشجيع على الفحص المبكر، وإنما أيضًا عبر تصحيح المفاهيم المغلوطة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للنساء خلال مراحل التشخيص والعلاج والتعافي.

