الثلاثاء 18 مايو 2021 الموافق 06 شوال 1442
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
وصفي ابو العزم
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

عواطف عبد الكريم.. مبدعة الفواصل الإذاعية

الأحد 25/أبريل/2021 - 05:31 ص
الدكتورة عواطف عبد
الدكتورة عواطف عبد الكريم

يستمتع الكثيرون بالفواصل الموسيقية التي تتخلل برامج الإذاعة، لكن لا أحد تساءل مرة عن مؤلف هذه الفواصل، والحقيقة أنها ليست مقاطع مقتبسة من ألحان أجنبية وكذلك لم تنشأ من فراغ بل إن لها أبًا شرعية، هي الدكتورة عواطف عبد الكريم، التي ولدت في عام 1931، لكن لا يعرفها الكثيرون كونها فضلت العمل في الظل كجندي مجهول في معركة الارتقاء بالذائقة الشعبية.


مشروع قومي
نشأت على حب الموسيقى منذ الصغر، متأثرةً بتجربة شقيقتها عفاف عبد الكريم، التي أتيحت له الفرصة خلال دراسته الثانوية للتدريب على أيدي خبراء مصريين وأجانب في مجال الموسيقى كان من بينهم د. بريدجيت شيفر، ود. هانز هيكمان، وتخصصت في الموسيقى الغربية.

أحبت "عواطف" الموسيقى والتحقت بكلية التربية الموسيقية جامعة حلوان، رغم اعتراض الأسرة التي لم تجد مفرًا في النهاية سوى أن تخلي بينها وبين الفن عشقها الأول، ولأنها نبغت في الموسيقى فقد جاءتها فرصة لدراستها في الخارج ضمن بعثة فنية بالنمسا، لكنها وجدت عائقًا هو أن لديها طفلة رضيعة لا يتجاوز عمرها 14 شهرًا،.

قررت السفر، لتفاجأ هناك بالمستشار الثقافي في النمسا د. أحمد عطية الله، والذي راح يوبخها كونها تصطحب طفلة رضيعة في المحاضرات، لكنها أقنعته في النهاية بوجهة نظرها، وقد صادف وقت وجودها في البعثة توجهًا لدى الدولة للرقي بالفن والمسرح على وجه خاص، ولما كانت الموسيقى عنصرًا لا ينفصل عن مكونات المسرح الحديث فقد مثل نجاح البعثة مشروعًا قوميًا يضيف شرفًا فوق شرف لكل من ساهم فيه.

احتراف عملي وأكاديمي
تعد الدكتورة عواطف عبد الكريم أول مصرية تحترف الموسيقى على المستويين الأكاديمي والعملي، فبالإضافة لعملها كمؤلفة موسيقية تولت عمادة كلية التربية الموسيقية، ومعهد النقد الفني، وعملت أستاذًا غير متفرغ في معهد الكونسيرفتوار وأنشأت قسم التأليف والنظريات في المعهد، ومن إنجازاتها أنها أول من حاول استخدام الموسيقى الإلكترونية في مصر.

اقرأ أيضًا.. هبة قطب.. الصندوق الأسود لغرف النوم المُغلقة


فنانة ظل
عملت عبد الكريم في الظل كثيرًا، وفي مسرح خيال الظل أيضًا، وعملت في المجال الخدمي والتعليمي، لها مؤلفات عدة على آلة البيانو للأطفال، ووضعت مناهج تعليمية للمدراس، ولحنت وصنعت موسيقى لعدد كبير من المسرحيات، مثل "لعبة النهاية" لصمويل بيكيت، و"رحلة خارج السور" لرشاد رشدي، و"الطرف الآخر" ليوسف إدريس، و"مدينة الأحلام والأربعين حرامي" لمسرح العرائس، ومن أعمالها المجهولة أيضًا، وضعها مجموعة كبيرة من موسيقى مسلسلات وبرامج وفواصل الإذاعة.