الأحد 16 يونيو 2024 الموافق 10 ذو الحجة 1445
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
ads
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

مارجريت بولكلي| أيقونة الطب البريطاني التي تنكرت في زي رجل

السبت 22/يوليه/2023 - 01:19 م
مارجريت بولكلي
مارجريت بولكلي

كان قديمًا لا يُسمح للمرأة بالإنضمام إلى الجيوش ولا بممارسة مهنة الطب والجراحة، حيث كانت مقتصرة فقط على الرجال بخلاف وقتنا الحالي، الذي تم بالفعل السماح للمرأة بالإلتحاق حتى بالأفرع القتالية ومجاورة الرجال في ساحات المعارك والحروب، الأمر الذي أدى لصاحبة المعالي اليوم بالتنكر في زي رجل حتى تتمكن من تحقيق هدفها في أن تصبح أيقونة الطب البريطانية في القرن الثامن عسر إنها الطبيبة "مارجريت بولكلي"، التي تحدت كل القوانين والأعراف السائدة آنذاك، والتي سنتعرف عليها في السطور التالية.




من هي مارجريت بولكلي؟


ولدت مارجريت بولكلي عام 1789 في أيرلندا، كانت والدتها "ماري آن بولكلي" أخت الرسام الأيرلندي الشهير "جيمس باري"، التي اقتبست مارجريت اسمه فيما بعد عندما تنكرت في زي رجل ليصبح اسمها "جيمس باري"، حيث اختارت العيش باقي حياتها كرجل و التسجيل بتلك الهوية الجديدة في كلية الطب حيث كانت الأدلة المتعلقة بحياتها المبكرة و قرارها بتحديد هويته كرجل، ظلت مختئبة في زي رجل لسنوات ولم يكشفها أحد إلا أن كانت هناك رسالة كتبها أحد المحامين و كتب على ظهر الظرف "الآنسة بولكلي – 14 ديسمبر"، ومن هنا تبين للمؤورخين أن "جيمس باري" و "مارجريت بولكلي" كانا نفس الشخص.




بداية حياتها المهنية


قررت مارجريت أو جيمس باري، تسجيل إسمها كمساعد جراح في الجيش، وتمكنت في أن تُكّون صداقة وطيدة مع الحاكم الفريق اللورد "تشارلز هنري سومرست"، حتى أنها أصبحت طبيبه الشخصي بعد أن نجحت في علاج أحد أطفاله المرضى، وتم تعيينها كمفتش طبي للمستعمرات و التى أعطتها صلاحيات للقيام بعدد من الإسهامات المؤثرة من موقعها، حين قامت بإجراء تحسينات على أنظمة الصرف الصحي و المياه و كذلك على الظروف المعيشية للعبيد و السجناء و المرضى العقليين، كما أنشأت أيضا ملاذاً لمرضى الجذام و كانت دائما تنتقد أفعال المسئولين المحليين مما أدخلها هذا الأمر، صدامات كثيرة معهم.




كشف حقيقتها كامرأة


توفيت مارجريت بولكلي عام 1865 بعد صراع مع مرض الزحار، وتم حينها الكشف عن حقيقتها كإمرأة التى نجحت فى اخفاءها لعقود عديدة حين اكتشفت المرأة المسؤولة عن تحضير جسدها للدفن كما أبلغت أيضا هذه المرأة الصحافة أن "جيمس باري"، كان يعاني من علامات تمدد على بطنه مما يشير إلى أنه كان لديه طفل في وقت ما حيث أدى ذلك إلى تكهنات بأن أختها "جوليانا بولكلي" كانت في الواقع ابنتها و كانت قد أنجبتها بعد اعتداء جنسي تعرضت له خلال مرحلة الطفولة الا انه لا يوجد أدلة تؤكد ذلك.

وحينها بدأ العديد في تذكر مواقفها و تصرفاتها، حيث كانت أثناء عملها معروفا بأنه لا يسمح بتواجد أي شخص معها أثناء استبدال ملابسها، بالإضافه إلى وضعها وصية بأنه فى حالة وفاتها لا يسمح لأحد بفحص جسدها بل يتم تغطيته و دفنه و كأنها أرادت أن يظل سرها معها في حياتها وحتى موتها.

ads