رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

مخاطر الاعتماد على مقاطع الـ 60 ثانية للحصول على الفتوى

فتاوى منصات التواصل
فتاوى منصات التواصل

باتت مقاطع الفيديو القصيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي المنقذ الأول لقطاع كبير من الجمهور  للأستفتاء والبحث عن أحكام الدين. وفي الوقت الذي تسهم فيه هذه المقاطع في نشر الوعي السريع ببعض القضايا البسيطة، يبرز خطر عميق يتجسد في اختزال الأحكام الفقهية المعقدة في مقاطع لا تتجاوز ستين ثانية، مما يتسبب في شحن الوعي الديني باجتزاءات تضر بالاستقرار الفكري والأسري.

تحذيرات علماء الفقه و التفسير

يُحذر علماء الفقه والتفسير من خطورة نزع النصوص الشرعية والأحكام الفقهية من سياقاتها التخصصية لتلائم خوارزميات المنصات. 

وفي هذا الصدد، يؤكد الدكتور علي جمعة ، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وهي العملية التي تُعرف فقهياً بـ "تحقيق المناط". 

ويشير إلى أن المقاطع السريعة تُقدم أحكاماً مقتضبة ومجردة تفتقر إلى معرفة حالة المستفتي وظروفه الخاصة، مما يؤدي إلى تطبيق فتاوى في غير موضعها، كمن يأخذ دواءً وُصف لغيره، وهو ما يسبب إرباكاً شديداً وخلافات حادة خاصة في قضايا الأحوال الشخصية والمعاملات المالية.

وفي سياق متصل، يلفت الدكتور سعد الدين الهلالي ، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر،  النظر إلى أن متطلبات الانتشار الرقمي وضغوط الـ "تريند" دفعت البعض إلى استعراض الآراء الشاذة أو تقديم إجابات قاطعة وشديدة التبسيط في مسائل شهدت تجاذباً واختلافاً فقهياً واسعاً عبر العصور. ويؤكد أن الفتوى أمانة ودين، ولا ينبغي للمسلم أن يستقي أحكامه المصيرية من مقاطع خاطفة تصنعها خوارزميات هدفها الأول جذب المشاهدات لا تحقيق المصلحة الشرعية.

إن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون باباً للتعريف بالمبادئ العامة للحديث والتفسير، لكنها لا يمكن أن تصبح بديلة عن المجالس الفقهية والمؤسسات الرسمية؛ فالدين علم، وأخذ الأحكام عن المقاطع المبتورة يخلق تدنياً في الفهم وشططاً في التكليف.

تم نسخ الرابط