من ماجدة الخطيب إلى سارة خليفة.. نجوم دفعتهم قضايا المخدرات إلى حافة النهاية
أعاد حكم الإعدام الصادر بحق الإعلامية والمنتجة الفنية المصرية سارة خليفة، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«المخدرات الكبرى»، ملف ارتباط أسماء شهيرة بقضايا المخدرات إلى دائرة الضوء، بعدما شهدت الساحة الفنية على مدار عقود وقائع مختلفة كان بعضها نقطة تحول قاسية في حياة أصحابها.
وبينما ارتبطت بعض القضايا باتهامات الحيازة أو التعاطي، واجه آخرون اتهامات أكثر خطورة تتعلق بالاتجار، إلا أن القاسم المشترك بينها كان تأثيرها الكبير على مسيرة أصحابها، سواء من خلال الأحكام القضائية أو الابتعاد عن الأضواء أو الدخول في رحلة علاج من الإدمان.

من السجن إلى الاعتراف بالإدمان.. حكايات هزت الوسط الفني
ومن أبرز الأسماء التي ارتبطت بقضايا المخدرات الفنانة الراحلة ماجدة الخطيب، التي ألقي القبض عليها في ثمانينيات القرن الماضي برفقة اثنين من أصدقائها، على خلفية اتهامات بحيازة وتعاطي مواد مخدرة. وانتهت القضية بصدور حكم بسجنها لمدة عام، في واقعة تركت صداها داخل الوسط الفني آنذاك.
وفي الفترة نفسها تقريبًا، واجه الفنان الراحل حاتم ذو الفقار أزمة أخرى بعدما ارتبط اسمه بإدمان الهيروين، وهو ما انعكس بصورة قاسية على حياته الشخصية والفنية، قبل أن يُلقى القبض عليه ويصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام عام 1987.

أما الفنان سعيد صالح، فكانت قضيته أكثر إثارة للجدل، إذ ألقي القبض عليه عام 1991 بتهمة حيازة وتعاطي المخدرات، قبل الإفراج عنه لأسباب إجرائية تتعلق بإجراءات الضبط، ثم عاد لمواجهة القضية نفسها عام 1995، وانتهت لاحقًا بحكم قضائي بسجنه لمدة عام.
ومع مرور السنوات، قدم سعيد صالح رواية مختلفة بشأن خلفيات القضية، إذ تحدث عن وجود دوافع سياسية وراء ما تعرض له، وربط الأمر بمواقفه الساخرة على خشبة المسرح وخروجه عن النص، مؤكدًا أن الاتهام كان، بحسب روايته، مرتبطًا بمواقفه من بعض أصحاب النفوذ.

وفي سياق آخر، ارتبط اسم الفنانة الراحلة نيفين مندور، بطلة فيلم «اللي بالي بالك»، بقضية مخدرات عام 2003، وهي القضية التي أثارت ضجة وقتها، قبل أن تعود إلى الواجهة بعد وفاتها في ديسمبر 2025، مع تداول تصريحات من مقربين منها نفوا تعاطيها المخدرات، وأشاروا إلى أنها كانت تتناول أدوية مهدئة بصورة مكثفة.

دينا الشربيني وفاروق الفيشاوي.. بين الاتهام والمواجهة
ومن الأسماء التي واجهت قضية قضائية في هذا الملف أيضًا الفنانة دينا الشربيني، التي ألقي القبض عليها عام 2013 داخل شقة في منطقة الزمالك بالقاهرة، على خلفية اتهامات بحيازة وتعاطي الهيروين والكوكايين، وهي اتهامات نفتها الفنانة.
وبحسب ما روت لاحقًا، كانت موجودة في المكان بعدما التقت شخصًا أخبرها بإمكانية تعريفها إلى منتج فني، إلا أن القضية انتهت بصدور حكم بحبسها لمدة عام.

وعلى الجانب الآخر، اختار الفنان الراحل فاروق الفيشاوي التعامل مع تجربته بطريقة مختلفة، ففي عام 2014 كشف علنًا عن مروره بمرحلة إدمان للهيروين والأفيون، موضحًا أنه اتخذ قرار العلاج والتوقف عن التعاطي بعد إدراكه لتأثير الأمر على حياته وأسرته.
وأشار الفيشاوي في تصريحات سابقة إلى أن رؤية نجله الفنان أحمد الفيشاوي له في إحدى الحالات الصعبة كانت من اللحظات التي دفعته إلى إعادة التفكير في حياته، مؤكدًا أنه أراد الحفاظ على صورته أمام أبنائه إلى جانب استكمال مشواره الفني.
وهكذا، يكشف تاريخ الوسط الفني عن تجارب متعددة مع هذا الملف، بعضها انتهى بأحكام قضائية، وبعضها ترك أثرًا طويلًا على المسيرة الفنية، فيما تمكن آخرون من مواجهة أزماتهم والابتعاد عن طريق الإدمان، لتبقى المخدرات واحدة من أكثر التجارب التي تركت آثارًا قاسية في حياة عدد من المشاهير.



